فساد قيادات المؤسسة العسكرية المملشنة. وفدائية كل أبناء تعز بما في ذلك صغار جنود المحور. وضع قيادات المحور فوق المساءلة ،يحيلنا إلى مشكلة أكبر وأكثر خطورة ، بأن الجيش المؤسس على ولاءات شخصية والممتدة إلى أعلى مستويات هرم السياسة ، هو خارج القدرة على خوض معارك بهذا القدر من الجذرية والشمولية والاتساع الجغرافي -استعادة الدولة-. لم يحدث تفكيك وإعادة بناء ،لم تخضع التعيينات لمهنية واشتراطات صارمة، تتصل بالتدرج والكفاءة،سقطت كل مأرب باستثناء مديريتين، ولم يحدث لهذا الهيكل العسكري ما يشي برغبة جدية في هيكلته ، سقطت الجوف وحتى المنطقة الأولى دون الإلتفات لحالة الضعف وغياب وحدة القيادة ، وأخيراً تبعثر قيادات تعز الرسمية وليست الشعبية المقاومة ، ومازلنا ندور بذات الدائرة الجهنمية المفرغة، لا شيء تغير . نحن نتمنى مخلصين استرجاع الدولة ،بقرار وطني وبدعم اقليمي دولي ، ومع هذا التمني من حقنا أن نخشى من النتائج الكارثية لمؤسسة لم تعد سيادية، أكثر منها حزبية قبلية ،تتسم بعدم الجاهزية لتحرير صنعاء المسلوبة بالإنقلاب. هاجس المواطن البسيط يمزج المرارة بالسخرية، والأمل بالإحباط ويقذف بسؤال الريبة:من عجز عن تحرير قرية أو حماية بيت رئيس اعلى سلطة تشريعية ، لا يمكن الرهان عليه لاستعادة عاصمة بلاد. أثبتت تجربة التكسرات المتسارعة في تعز الرسمية وغيرها من المحافظات ، أن للجيش سلطة حزبية موازية وقيادة ظل ، وأن للحوثي حضوره القوي بين مختلف مراتب القيادة ، وأن هناك الكثير مما يجب عمله، لبناء مؤسسة عسكرية منضبطة مهنية مدسترة وذات مرجعية واحدة. من دون ذلك سيصبح خطاب رئيس مجلس القيادة اليوم، بشأن استعادة الجغرافيا اليمنية غير منقوصة ، مجرد أمنيات نخشى أن تنتهي بمذبحة. القرار الدولي مع إضعاف الحوثي لضرورات التسوية دون الإجهاز عليه ، والرهان على حلف دولي مهما كانت المعطيات ، يقاتل بجنوده ويمسك الأرض ويخسر الآلاف منهم ،حرث في البحر.