أثار نادي الزمالك حالة من الارتباك لدى جماهيره لعدة دقائق، مساء الثلاثاء، بعدما أعلن عبر تطبيقه الرسمي "زملكاوي" انتهاء علاقة المدير الرياضي جون إدوارد بالنادي، قبل أن يُحذف الخبر والإشعار الخاص به بعد وقت قصير، دون صدور أي توضيح رسمي بشأن ما جرى.وكان التطبيق قد نشر خبرًا يفيد باستقالة جون إدوارد من منصبه، كما تلقى مستخدموه إشعارًا بالمضمون ذاته، قبل أن يُزال الخبر لاحقًا، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بين جماهير النادي حول حقيقة موقف المدير الرياضي.وفي الوقت الذي اختفى فيه الخبر من التطبيق، ظل منشور الصفحة الرسمية للتطبيق على فيسبوك قائمًا تحت عنوان "انتهاء رحلة جون إدوارد مع الزمالك"، وهو ما زاد من حالة الغموض بشأن القرار، وما إذا كان قد تم التراجع عنه، أو أنه نُشر قبل استكمال إجراءاته الرسمية.وبعد دقائق من هذا الالتباس، عاد تطبيق "زملكاوي" ليؤكد الخبر مجددًا، إذ نشر خبرًا بنفس العنوان: "انتهاء رحلة جون إدوارد مع الزمالك"، جاء فيه أن المدير الرياضي أنهى مشواره مع النادي بعد موسم كروي توّج خلاله الفريق بلقب الدوري المصري، فيما يستعد الزمالك حاليًا للموسم الجديد وللعودة إلى دوري أبطال أفريقيا عقب حصوله على الرخصة الأفريقية وتسوية عدد من القضايا المعلقة.ولم يصدر مجلس إدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب أو أي من مسؤولي منصات النادي أي بيان يوضح أسباب حذف الخبر في المرة الأولى، أو سبب التأخر في تثبيته بشكل نهائي.وتأتي هذه الواقعة في سياق أزمة متصاعدة بين رئيس النادي والمدير الرياضي، إذ كشفت مصادر صحفية أن اجتماعًا استمر نحو خمس ساعات بين الطرفين انتهى دون التوصل إلى اتفاق حول الملفات الرئيسية لفريق الكرة، أبرزها هوية المدير الفني الجديد.وبينما تمسك جون إدوارد بضرورة استكمال التعاقد مع المدرب الصربي فوك رازوفيتش، أبدى حسين لبيب تحفظه على الصفقة، مرجحًا بقاء معتمد جمال في المهمة الفنية نظرًا لتحفظات على السيرة الذاتية للمدرب الصربي وارتفاع تكلفة التعاقد معه كما امتدت الخلافات بين الطرفين إلى ملف تأسيس شركة كرة القدم، حيث رفض رئيس النادي الضغوط لتمرير مقترحات تمنح المستثمرين حصصًا أكبر، متمسكًا باحتفاظ مجلس الإدارة بالحصة الأكبر في الشركة.وتزامنت هذه الخلافات الإدارية مع أزمة مالية ضاغطة على النادي؛ إذ ذكرت تقارير مصرية متواترة أن جون إدوارد أبلغ حسين لبيب باحتمال مواجهة الفريق أزمة كبيرة خلال الموسم الجديد بسبب نقص السيولة اللازمة لسداد مستحقات اللاعبين والجهاز الفني والمدرب الجديد.كما حذّر من تكرار سيناريوهات عدم الاستقرار وفسخ العقود، ومنح مجلس الإدارة مهلة أسبوعين لحل الأزمة المالية.هذا التراكم من الخلافات الفنية والمالية هو ما يمنح واقعة نشر خبر الرحيل ثم حذفه ثم إعادة تثبيته سياقًا أوسع من مجرد "خطأ تقني" عابر، ويجعلها أقرب إلى انعكاس لحالة ارتباك إداري أعمق تعيشها القلعة البيضاء منذ سنوات، بينما يبقى مستقبل النادي وفريق كرة القدم محاطا بالشكوك.