لم تكن الخسارة أمام شعب إب مجرد خروج من بطولة، بل كانت صدمة حقيقية للجماهير الميناوية التي استفاقت على واقع مرير يختلف تماماً عن الوعود الورقية التي سبقت اللقاء.من تابع مجريات المباراة، يجزم دون أدنى شك أن جاهزية لاعبي الميناء لم تكن في المستوى المأمول، وأن الفريق دخل المواجهة وهو يعاني من فجوة واضحة في الإعداد.خلال الأيام الماضية، تعالت بعض الأصوات المنادية بأن الفريق في أوج جاهزيته، وذهبت التوقعات بعيداً في رسم سيناريوهات في التفاؤل، لكن تسعين دقيقة على أرضية الملعب كانت كفيلة بإسقاط تلك "الشطحات" وإظهار الحقيقة الميناء لم يكن مستعداً بما فيه الكفاية.فبينما كان الجميع يتوقع أن يستغل الميناء عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب الظروف المناخية والتضاريس الصعبة التي تشكل عادةً عائقاً كبيراً أمام الضيوف، حدث العكس تماماً، وصدم الجميع بانهيار بدني واضح منذ منتصف الشوط الثاني، وكأن المناخ بات غريبا عليهم، وليس على الفريق الزائر.الخروج مؤلم، لكنه يفرض على الإدارة والجهاز الفني وقفة جادة للمكاشفة والمحاسبة، وترك الشعارات العاطفية جانباً، فالإعداد البدني والواقعية هما مفتاح الفوز، أما الرهان على الوعود الفضفاضة فلا يورث إلا الصدمات.