عندما وصلت المعارك الى المسراخ وجبل صبر شعرت انني لا اتابع اخبار معارك تدور اليوم .بل وكانني اقرا التاريخ.نفس الأسماء نفس الجبال نفس المعركة.المسراخ.. صبر الموادم.. الصنيمات.. هي الاسماء نفسها التي دونتها كتب التاريخ قبل اكثر من مائة عام حين انتفضت قبائل صبر بثورة مسلحة ضد الامامةوالاغرب..ان حتى اسماء الرجال تكررت.قبل ايام نقلت الاخبار استشهاد البطل محمد الرامسي واحد من ابطال صبر. وكنت قد سمعت عن بطولاته قبل استشهاده..فتذكرت بطل اخر من نفس الارض يحمل نفس الاسم قبل أكثر من 100 عام.. في عام 1920 حين حوصر البطل أحمد قاسم الرامسي ونفذت ذخيرة بندقيته ولم يبقى فيها الا رصاصة واحدة اوهم جنود الامام انه سيستسلم لكنه قال. لن اسلم الا على يد قائد الحملة.. وعندما اقترب من قائد قوات الامام اطلق عليه اخر رصاصة كانت في بندقيته وارداه قتيلا حتى حكاية التنكيل بمقاتلي الحوثي في صبر اليوم ليست جديدة.في عام 1920 تلفظ قائد قوات الامامة ويدعى حمود الداعي .في لحظة غرور ونشوة بكلمات فيها اهانة لنساء احدى قرى صبر فبلغ الخبر رجال صبر.. فتداعوا من كل جبل وهاجموا حامية الامامة وقتلوا كل من كان فيها. ومن يومها تجنب الامام تي محاولة لاخضاع قرى صبر والمسراخ وبقيت بعيدة عن سلطة الامام.وليس هذا فقط.. ففي عام 1576 كان لرجال صبر الدور الاكبر في الثورة التي طردت قوات الامام الناصر مطهر شرف الدين من تعز وقادوا ايضا انتفاضة عام 1672 ضد عمال المتوكل اسماعيل بن القاسم.ما يحدث اليوم في صبر ليس معركة جديدة.. هي فصل جديد من كتاب قديم.