بقلم / محمد العولقي 

- غني عن التعريف..من لم يشاهده فاته الكثير..- حسين جباري.. دينامو خط الوسط الممتع الذي يلعب الكرة بكيف خاص لا يدانيه فيه أحد.. مفهوم الأناقة عند جباري التمرير الدقيق أحلى من الهدف نفسه.. حسين جباري..قمة السهل الممتنع..تشعر بأنه مختلف تماما عن أقرانه اللاعبين..لمسة فنان.. من الوهلة الأولى يعطيك انطباعا بأن فكره داخل الملعب فريد من نوعه..من المجد إلى الزهرة..كان أقحوانة خط الوسط.. الأنيق الذي يتحكم في كل شيء.. منتهى البراعة في الهيمنة على كل التفاصيل..يفعل ذلك لأنه يقيس المباريات بمخه لا بعضلاته..فنان كروي لم تجد الملاعب بمن يخلفه في ناديه.. لم يكن فقط ضابط إيقاع وسط منتخب اليمن الشمالي مع نهاية الثمانينات..بل كان عقله المدبر الذي يصنع من الفسيخ شربات.. ظل حسين جباري مطلبا للأندية المشاركة خارجيا..طرق أهلي صنعاء بابه لأنه القطعة التي يفتقدها خط وسط الإمبراطور في عصره الذهبي.. حسين جباري..كان مثل نسمة الهواء العليل..لا يثير الضجيج..ولا يتعارك مع الحكام..خلوق للغاية..لم يحدث أن انفعل على خصم أو تجادل مع حكم..في عز نجوميته مع المجد ثم الزهرة لم ينخدع يوما ببريق الشهرة..ظل ذلك الإنسان اللطيف البسيط الذي لا تفارق الابتسامه محياه..حسين جباري قدم الكثير والكثير.. وللأسف لم ينل الرعاية التي يستحقها في أوج محنته المرضية.. حسين جباري.. الأنيق الفنان الذي نثر فنونه ذات زمن..يستحق دعمكم ولو بكلمة أو سلام من بعيد..