تحولت إساءة عنصرية تعرض لها الدولي الجزائري أمين شياخة، إلى موجة غضب واسعة في النرويج، بعدما تحولت مباراة فريقه روزنبورج وفريدريكستاد إلى محور جدل تجاوز نتيجتها، رغم فوز فريق المهاجم الجزائري بثلاثية نظيفة، سجل منها هدفين، في واقعة انتهت بمغادرته الملعب والدموع في عينيه وتعود تفاصيل الحادثة إلى الشوط الثاني، وتحديدًا قرابة الدقيقة 58، عقب تنفيذ ركلة حرة، عندما توجه شياخة إلى حكم المباراة ولاعبي فريدريكستاد معترضًا على تعرضه لإهانة عنصرية من أحد لاعبي الفريق المنافس.وبحسب ما كشفه اللاعب، فإن الإهانة تضمنت لفظ "Perker"، وهو وصف عنصري مهين يُستخدم في الدول الإسكندنافية ضد الأشخاص من أصول أجنبية، لا سيما المنحدرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.وبدا شياخة، البالغ 20 عامًا، متأثرًا بشدة بالواقعة، حتى إنه هدد في البداية بمغادرة أرض الملعب، قبل أن يهدأ ويقرر استكمال المباراة.وأكد حكم اللقاء وجود مزاعم بشأن تعرض اللاعب لإساءة عنصرية.ووفقًا لموقع "لا جازيت دو فينيك" الجزائري، فإن اللاعب المشتبه في توجيه الإهانة إلى شياخة هو السويدي صامويل ليتش هولم، لاعب فريدريكستاد، الذي يحمل أيضا جواز سفر للكيان الصهيوني.من جانبه، نفى النادي ثبوت الاتهام، مؤكدًا أن لاعبه ينكر استخدام اللفظ المذكور. ونقل موقع الجزيزة تصريح يواكيم هاير، المدير الرياضي لفريدريكستاد، لصحيفة "فريدريكستاد بلاد"، إن النادي تحدث مع اللاعب، الذي يشعر بالحزن وخيبة الأمل بسبب الاتهام، ويتمسك بأنه لم يستخدم هذه الكلمة، مضيفًا أن النادي يثق به، وأن صدور مثل هذا التصرف عنه أمر لا يتصوره بناءً على معرفتهم به.وفي المقابل، أعلن نادي روزنبورج دعمه الكامل لشياخة، وتقدم بشكوى إلى الاتحاد النرويجي لكرة القدم للمطالبة بالتحقيق في الواقعة وكشف ملابساتها.كما خرج المهاجم الجزائري عن صمته عبر حسابه على "إنستجرام"، ووجه الشكر إلى كل من تواصل معه وأبدى تضامنه، مؤكدًا أن "العنصرية لا مكان لها داخل الملعب أو خارجه"، وأن ما حدث "غير مقبول على الإطلاق".وعلى الصعيد الرياضي، افتتح شياخة التسجيل لروزنبورج في الدقيقة 45، قبل أن يضيف هدفه الثاني من ركلة جزاء في وقت متأخر من المباراة، رافعًا رصيده إلى 17 هدفًا في الدوري النرويجي الممتاز، متصدرًا ترتيب الهدافين بفارق هدفين عن أقرب ملاحقيه، إلى جانب أربع تمريرات حاسمة.