لا يُقاس الصمود في وجه الحصار بارتفاع الشعارات ؛ بل بالقدرة على البقاء إلى جانب الناس، وتقاسمهم أعباء الحياة، والتمسك بحق المدينة في الحياة والحرية.وهذا الصمود النبيل الذي يبليه نبيل شمسان، محافظ تعز وسط مدينة يرزح أبناؤها تحت حصار جائر تفرضه مليشيات الحوثي الكهنوتية وما يترتب عليه من مشقة التنقل.، وارتفاع كلفة المعيشة، واستنزاف يومي لأعصاب الناس وأحلامهم. لايبدو انه مجرد موقف سياسي ؛ أو حضور رسمي من باب اسقاط الواجب العام فقط .. وإنما هو في حقيقة الحال موقف بطولي نابع من ضمير شجاع ؛ومن مسؤولية اخلاقية يتحلى بها رجل المحافظة الاول . والواقع يقول بأن قيمة المسؤول الاول في اي هرم قيادي ؛ ماتجيش من تسمية الموقع نفسه ؛ وانما من مدى قربه من الناس وتواجده بينهم ومشاركته لهمومهم،وثباته معهم في مواجهة التحديات وتحمل صوتهم والعمل الجاد والدؤوب على تخفيف معاناتهم وتلمس احتياجاتهم مهما تعقدت الظروف وشحت الإمكانات.وكذلك هو "نبيل شمسان " المحافظ المخلص والوفي الذي آمن بعدالة القضية وبشجاعة وصمود ابناء مدينته الصابرة في وجه الحصار الذي تمكن من اغلاق الطريق ؛ ومضاعفة معاناة الناس فيها ؛ ولكنه لم يتمكن من كسر ارادتها الفولاذية. مع التأكيد بأن مليشيا الكهنوت الهوثي لن تبلغ ذلك الهدف مهما فعلت ومهما أوغلت في حربها المجنونة لاقتحام المدينة واسقاطها بين يديهم لإن مدينة تعز محروسة في كل احوالها بتماسك جبهتها الداخلية ؛ ومتركية لحماية نفسها ومدنيتها على جبال من الرجال الصماصيم ؛ من اكبر هرم فيها ؛ الى اصغر شبل مرابط في ازقة حواريها ؛ دفاعًا عن كرامته وحقه في الحياة