في أجواء وفاءٍ وعرفانٍ تليق برموز التربية والرياضة، أُقيمت بمدينة تريم ندوة علمية وتوثيقية بعنوان: عبيد عبود عليان رحمه الله.. سيرة عطاء مربي الأجيال وصانع الأبطال"،وذلك بحضور مدير عام مديرية تريم عبدالكريم يسلم بابطاط، وتنظيم لجنة الوفاء بنادي الوحدة بتريم، وبالتعاون مع مكتب التربية والتعليم بالمديرية، ضمن فعاليات الوفاء للفقيد رحمه الله.وفي مستهل الندوة، أكد مدير عام المديرية أن عبيد عبود عليان يُعد من أبرز القامات التربوية والرياضية التي أسهمت في بناء أجيال متعاقبة، وترك بصمة خالدة في مسيرة التعليم والعمل المجتمعي بمدينة تريم، مشيدًا بدوره الريادي في صناعة الإنسان قبل المنصب.كما ألقى الكابتن رضوان شاني، المشرف الفني بالاتحاد اليمني لألعاب القوى، كلمة مؤثرة استعرض فيها جانبًا من مسيرة الفقيد، مستذكرًا محطات إنسانية وتربوية جمعت بينهما خلال سنوات من العمل والعطاء، مؤكدًا أن الأستاذ عبيد عبود عليان كان مدرسة متكاملة في القيادة والإخلاص والتربية، وأن أثره ما يزال حيًا في كل من عرفه وعمل معه.وأشار شاني إلى أن الفقيد ترك بصمات واضحة في نفوس الأجيال، وأسهم في صناعة العديد من النجاحات والإنجازات التي ما تزال آثارها ممتدة حتى اليوم، بفضل ما تحلى به من تفانٍ وروح قيادية وإنسانية جعلته يحظى بمحبة وتقدير الجميع.وتناولت الندوة عددًا من المحاور الفكرية والتربوية، حيث قدّم عصبري حميد صبيح المحور الأول بعنوان "الشخصية القيادية والتربوية"، فيما تناول إبراهيم عمر العامري المحور الثاني حول دوره في الأنشطة الرياضية والثقافية، وقدّم أحمد محفوظ بارفيد المحور الثالث بعنوان "الأثر التربوي والإرث.. صناعة الأجيال واستدامة الأثر"، بينما قدّم صبري حميد صبيح المحور الرابع حول "إسهاماته في الإدارة والتطوير التربوي.. من المعلم إلى المدير".وشهدت الندوة نقاشات ومداخلات ثرية من الحاضرين، استُحضرت فيها سيرة الفقيد ومواقفه التربوية والإنسانية، وسط تأكيدات على أن إرثه سيظل حاضرًا في ذاكرة المجتمع التريمي وفي وجدان طلابه وزملائه وكل من عمل معه.وفي ختام الندوة، تمت قراءة التوصيات التي شددت على أهمية توثيق سيرة الفقيد وإبراز إسهاماته للأجيال القادمة، كما جرى تكريم المشاركين والمساهمين تقديرًا لدورهم في إنجاح هذه الفعالية الوفائية التي جسدت أسمى معاني العرفان والوفاء لرجل أفنى حياته في خدمة التعليم والرياضة والمجتمع.حضر الندوة عدد من القيادات التربوية والشخصيات الاجتماعية والرياضية، وجمع من التربويين والمهتمين وأقارب ومحبي الفقيد.