عطفاً على ما ذكرناه في منشورنا السابق، ونقدنا لمواقف رؤساء الأندية العدنية وسلبيتهم. نعود ونؤكد حرصنا ـ ومعنا كثيرون ـ على مشاركة الأندية العدنية تحت المظلة الرسمية للاتحاد العام لكرة القدم. لكن من ناحية أخرى، نعتقد أن هناك نقاطاً ينبغي التوقف عندها، لعلنا نرى المشهد بوضوح أكبر. في اجتماعهم «الخميس» مع الكابتن وجدان الشاذلي، أبدى رؤساء الأندية مرونة كبيرة تجاه المشاركة في بطولة المريسي، لكنهم طلبوا عقد لقاء مشترك مع الوزير «البكري» والمحافظ «شيخ». ونعتقد أن غايتهم من اللقاء شرح مواقفهم وأسبابهم، ووضع الوزير والمحافظ في الصورة، مؤكدين أن حديثهم ليس مجرد وجهة نظر، بل مواقف موثقة. وترى الأندية أن الجميع يمارس ضغوطاً عليهم ويطالبهم بتقديم تنازلات مقابل وعود فضفاضة غير موثقة. وهذه ليست المرة الأولى التي يطلب منهم فيها التنازل، فقد امتنعوا عن المشاركة في بطولة المريسي (27) عام 2023، في بداية رئاسة عبدالجبار سلام لاتحاد كرة القدم ـ قبل إعفائه ـ للأسباب نفسها تقريباً، والمتعلقة بـ«العقوبات» وقد تدخلت السلطة القائمة حينها ـ لملس، والسقاف، والجباري ـ وتعهدوا بالتواصل مع العيسي ومعالجة الأزمة، لكن وعودهم أمست سراب، وغادروا جميعاً، وظلت الأزمة مسماراً في نعش الأندية وعدن . كما تشكو الأندية من سوء معاملة الاتحاد وحرمانها من حقوقها، والسماح للاعبيها بالمغادرة والتعاقد مع أندية في محافظات أخرى دون قيد أو شرط، باعتبار أن أندية عدن غير شرعية ولا تملك حقوقاً قانونية. وبحسابات اليوم، وطالما أنكم تريدون منهم اللعب تحت سلطة الاتحاد وشرعيته، فمن حق الأندية المطالبة بإعادة النظر في هذا القرار، واستعادة لاعبيها، من باب العدالة أولًا، وحاجتها إلى تدعيم صفوفها ثانياً، وكبادرة حسن نية ثالثاً. نظن أن قلوب الأندية مليانة، وفي رؤوسهم كثير من الكلام الذي يريدون طرحه ومناقشته مع المحافظ والوزير. غير أن هناك كلاماً قد لا يجرؤ أحدهم على قوله علناً، وهو أن بعضهم لا يثق بـ«عرفات الضالعي»، فتجاربهم معه كانت سيئة، ويتوقعون أن يكون التصادم مسألة وقت. المتربصون ينتظرون، ولم يعد في الجسد مكان لطعنات أخرى، ويزعجنا أن نراهم يلوكون أفواههم الفارغة ببلاش!. وبكل أسف، أكثرهم مكائنهم «أبو نخشة»، ولا ندري إن كان باقي في الحافة رجال!.