في صفحات المجد الأولى، وبين الرجال الذين صنعوا الحلم من العدم، يبرز اسم الكابتن الأب عبدالله محمد مسعد الخضر كواحد من أبرز نجوم الرعيل الأول التأسيسي لنادي تعاون بعدان، وأحد الأجنحة الهجومية التي امتلكت السرعة والمهارة والروح القتالية التي صنعت الفارق في أصعب الظروف.لم يكن عبدالله الخضر مجرد لاعب جناح مهاجم، بل كان مشروع لاعب متكامل، يرهق المدافعين بانطلاقاته، ويصنع الفرص كما يسجلها، ويمنح فريقه الثقة كلما اشتدت المواجهات. وكان من اللاعبين الذين حملوا شعار النادي بإخلاص في زمن كانت الرياضة تُبنى بالتضحية والعزيمة لا بالإمكانات.ومن المحطات التي ما زالت تتردد في ذاكرة أبناء النادي، تلك الرحلة الإعدادية التاريخية إلى مدينة الحديدة، حين واجه الفريق التأسيسي أحد أقوى الفرق في ذلك الزمن، في فترة كان فيها نادي الجيل من كبار أندية الشمال ومتصدرًا للدوري الممتاز قبل تحقيق الوحدة اليمنية.وفي مباراة ودية مثيرة انتهت بالتعادل 4-4، كان الكابتن عبدالله الخضر أحد أبرز نجوم اللقاء، حيث قدّم أداءً استثنائيًا وأحرز هدفًا لا يزال يُذكر بين جيل المؤسسين، هدف حمل بصمته الخاصة بعد انطلاقة سريعة من الجهة اليسرى، تجاوز خلالها أكثر من مدافع قبل أن يودع الكرة الشباك وسط تصفيق الحاضرين وإعجاب المتابعين.كان لاعبًا يعرف كيف يحوّل التعب إلى إنجاز، وكيف يجعل من المستحيل ممكنًا. لم يبحث عن الأضواء، بل كان من الرجال الذين صنعوا الضوء للنادي. ومن أولئك الذين حملوا مسؤولية التأسيس عندما كانت الإمكانات محدودة والطموحات كبيرة.لقد كان عبدالله الخضر واحدًا من الجنود المجهولين الذين بُني نادي تعاون بعدان على أكتافهم، وسُقيت جذور نجاحه من عرقهم وجهدهم وإخلاصهم. واليوم، وبعد مرور السنوات، يبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الوفاء، شاهداً على جيلٍ كتب تاريخ النادي بحروف من ذهب.تحية وفاء وتقدير للكابتن الأب عبدالله محمد مسعد الخضر، أحد فرسان التأسيس الذين صنعوا الأمجاد، فبقيت أسماؤهم خالدة في قلوب جماهير تعاون بعدان جيلاً بعد جيل.