كتب / علي عبد الملك الشيباني

الجغرافيا العربية مقبلة على التقسيم ، ولذلك فان كل مانعيشها من الاوضاع المأساوية في بعض الاقطار العربية ومنها اليمن ، ماهي الا مقدمات لتحقيق غايات هذا المشروع الدولي الخبيث .منذ ماقبل ثورة الملالي في ايران ونجاحها في العام 79 م ، كان قد بدء الخطيط لهذا المشروع ، وذلك باحتضان الخميني في فرنسا لمدة 25 عاما ، ومن هناك قاد ثورته ووصوله الى كرسي الحكم على ظهر طائرة فرنسية .كانت حاجة القوى الدولية لنظام الملالي واضحة ،وذلك لأدراكهم للخلفية الناريخية للحقد الفارسي على الانسان العربي ، وايمانها الكامل بأن اخطر الصراعات في البلدان العربية تتمثل بالصراعات المذهبية ،ولهذا فقد برزت الحاجة الدولية لايران كطرف في هكذا صراع ، قادر على على تحقيق غاياتها منه . اليمن ، واحدة من الدول التي تتعرض وتعيش مقدمات انجاز هذ المشروع ،منذ وقت بعيد ، وتحديدا منذ الايعاز بتشكيل مايطلق عليهم انصار الله وبدعم ايراني وتوافق امريكي.ولهذا شاهدنا انتصارهم في الحروب الستة ، ومن ثم اجتياحهم لصنعاء بتلك السهولة ، ومد نفوذهم الى كامل الجغرافية اليمنية ، في ظل غض نظر دولي وسعودي وبشكل لافت للانظار ، على الرغم من ولاءهم العرقي والمذهبي لايران ، والمهدد للاوضاع السعودية.بعدها تشكل التحالف ، وذلك بعد ان ضمنوا الصراع وامتداده البيني الى كامل المحافظات اليمنية .وعلى ضؤها تشكل مجلس الرئاسة والجيش الوطني والمقاومة الشعبية ،واندلاع الحروب ومن ثم دحر الحوثة بتوجيه مسبق الى سابق الحدود اي ماقبل 90 .بهذا التوسع والحرب الشاملة ، يكون المخرج الدولي قد ضمن بروز العداوات والخصومة والكراهية في كامل اليمن .تشكل مجلس الرئاسة من ثمانية اعضاء ،ضم جميع القوى بتشكيلاتها الدينية والنفصالية والمناطقية ، وكل واحد منهم له تشكيلاته العسكرية المدعومة بالمال والسلاح والذخيرة ، مع مساحة نفوذ جغرافية وفقا لمضمون حلقات المسلسل الطويل .استطيع اذا ان اخلص الى القول ،ومن احداث حلقات مسلسل دولي يمتد لأكثر من 72 عاما ،اي منذ احتضان الخميني في فرنسا ، والمسلسل المحلي المرتبط احداثه بعدد هذه السنوات منذ تشكل جماعة الحوثة ، ان اليمن تسير باتجاه التقسيم ، من خلال اعادة الاوضاع الى ماقبل 90 كمرحلة اولى .هذه التيجة تؤكدها من وجهة نظري الحقائق التالية ؛

1- طبيعة سير المعارك العسكرية وتسليم المخاء والساحل الغربي بتلك السهولة ودون مقاومة .

2- استيلاء الحوثة على الساحل الغربي والوازعية وبني عمر بتلك السهولة ، ومن ثم الاستيلاء على مدريات الشمايتين والمواسط والمسراخ بذات السهولة ايضا .

3- عدم تحريك الجبهات الاخرى - البيضاء مارب الجوف حرض-

4 ÷ عدم ايلاء جبهة مأرب الاهمية المفترضة وكذا الجوف ، كونهما الاقرب لتحقيق شعار " قادمون ياصنعاء "

5- انسحاب قوى الاصلاح المسلحة من الحجرية وتوقف دعم المقاومة الشعبية فيها.

6 - تركز المواجهات في الساحل الغربي ودعمها العسكري الواضح ،في مقابل اهمال جبهات تعز وحصار المدينة .

7- عودة الزبيدي الى المشهد السياسي وقادم العسكري مرة اخرى ، وما يصاحبه من حشود شعبية ودعوات للانفصال .

نخلص الى القول ، بأن مشروع الشرق الاوسط الجديد بشقه اليمني ،يدار من خلال ادوات محلية واوراق اقليمية. واخراج دولي امريكي واضح الاحداث ، خلاصته الشمال للحوثي والجنوب للانتقالي ، والقوى السياسية لصندوق اللجنة الخاصة .