- من يستحم بينابيع حمامات بودابست الدافئة لا يخشى اللحظات العصيبة..ففي الجراب يا حاوي ما يكفي من الحيل لتفرض نفسك بطلا من النقطة التي ظن خصمك أنه أقوى منك.. في بودابست كان ملعب بوشكاش أرينا شاهدا على ينابيع فرنسية تفجرت عطرا أغرق نهر الدانوب عن بكرة أبيه.. سجل يا تاريخ..دون يا زمن..هذه حقبة باريس سان جيرمان..طوفان من عطر صادر كل أسلحة الصياد اللندني وأصابها بصدأ مفاجئ.. لا يهم أن باريس سان جيرمان انتزع كأسه الثانية تواليا عبر رحلة ماراثونية تقطع الأنفاس.. المهم أن البي إس جي قاوم كل تحصينات أرسنال..سايره..هادنه..ذهب معه على بساط الريح إلى حيث يريد..لكنه في المنعطف الأخير هدم المعبد على رأس لندن كلها..كانت مباراة عسيرة كفاحية من الطراز الأول..طالت واستطالت..إلى أن تدخلت ركلات التشريح..أو ركلات التجريح..أو ركلات الحظ الرمادية..أهدر باريس ركلة عن طريق نونو منديز..وأهدر أرسنال ركلتين عن طريق إيبريشي إيز وجابريال سانتوس.. شاء الحظ أن يبتسم للفريق الذي يلعب كرة جميلة بدليل أن حارسه سوفانوف لم يضبط متلبسا أو متألقا في ركلات الترجيح..- سجل أرسنال هدفا مبكرا جدا عن طريق مهاجمه كاي هافرتز من تمريرة تروسارد..ثم دخل في غيبوبة دفاعية غير مفهومة..لقد تلبسته روح شايلوك البخيل الشرير تاجر البندقية.. ظن مايكل آرتيتا أن باريس سان جيرمان مثل أي عصفور يؤكل لحمه..بنى ساترا دفاعيا من جميع اللاعبين..أعلن الشنق والخنق..وممنوع المرور..أو التصوير أمام مرمى ديفيد رايا.. تساءلنا..كيف لفريق أعلن عن التخندق الدفاعي أن يميت 85 دقيقة كاملة..؟ كيف له أن يمتص الدقائق والثواني أمام فريق يحاول أن يجد ثغرة في هذا الساتر..؟ الخطأ الذي بدأ به لويس إنريكي الشوط الأول ببطء التحضير تلافاه في الشوط الثاني.. أيقن إنريكي أنه بحاجة إلى كوماندوز يخترق هذا الساتر وليس فرقة من المشاة الأغرار.. هذا ما فعله كفاراتسخيليا الذي داهم الساتر الدفاعي ثم سقط أرضا من مقصلة موسكيرا.. كانت ركلة الجزاء التي ترجمها عثمان ديمبلي إلى هدف التعادل..- ورغم أن أرسنال تحرر بعد هذا الهدف وبدأ يلح على تحسين ٱحصائياته الخجولة جدا.. إلا أن الحذر الدفاعي كان سيد الموقف.. استسلم الجميع لمشرط ركلات الترجيح..ابتسمت لباريس..اختارت ذات الأذنين أن تبقى عاما إضافيا في بلاد الموضة..حيث يتلألأ شريط ياقوت من النايلون على قوس النصر مرحبا بالفاتنة التي سحرتها مدينة النور..