بقلم / محمد العولقي 

- الفارق بينهما 40 عاما بالتمام والكمال.. في أربعين سنة غادر منتخب كوريا الجنوبية بيت الخجل والكسوف إلى بيت العز..كل مونديال يكتب حكاية تفخر بها كرة القدم الآسيوية.. عام 1986..كان التأهل الثاني في ملاعب المكسيك..يومها قدم منتخب كوريا في مباراة الافتتاح أمام الأرجنتين خليطا من المصارعة والكونغ فو في حق دييغو مارادونا..أقدام لاعبي كوريا تحولت إلى مقصلة عذبت مارادونا كثيرا.. وقتها قال دييغو..لا أفهم طبيعة هؤلاء..لقد ابرحوني ضربا..لكنني أتعاطف معهم وألتمس لهم العذر..بعد أربعين سنة..في غوادالاخارا..عاد منتخب كوريا الجنوبية ليؤدي مباراة افتتاحية أخرى أمام الخصم الأوروبي القوي منتخب تشيك.. اختلفت الصورة تماما عن الصورة الأولى.. منتخب كوريا الجنوبية استعرض فنونه الكروية الراقية بطريقة فيها من الإعجاب ما يمكن تفسيره على أنه حالة علمية بحتة.. الكوريون تعلموا من المشاركة الخجولة في المكسيك عام 1986..عادوا إلى ذات البلد بعد أربعين عاما بمنتخب ذي عقلية عملية وعلمية راقية جدا هي امتداد لمشاركات أخرى أكثر تطورا.. العيون الضيقة ترى ما لا تراه زرقاء اليمامة..