صلاح… آخر الحراس على بوابة المجد، وأحد أعظم الإداريين في تاريخ تعاون بعدان
المشاهير sport _ خاص
12 يوليو 2026 1 دقائق قراءة
صلاح… آخر الحراس على بوابة المجد، وأحد أعظم الإداريين في تاريخ تعاون بعدان
بقلم / علاء الخضر
عندما يُكتب تاريخ نادي تعاون بعدان، فإن بعض الأسماء لا تحتاج إلى تعريف، لأنها أصبحت جزءًا من هوية النادي وروحه. ومن بين تلك القامات الخالدة، يقف الكابتن التربوي الأستاذ أحمد يحيى علي صلاح شامخًا، لاعبًا من نجوم الزمن الجميل، وإداريًا استثنائيًا، والأمين العام الذي ما زال حتى اليوم يحمل أمانة هذا المنصب، ليواصل مسيرة بدأت بالعشق، ولم تنتهِ إلا بمزيد من العطاء.لم يكن لاعبًا عاديًا، بل كان أحد أبناء الجيل الذي حمل راية تعاون بعدان في العديد من التصفيات والمنافسات، قبل أن ينتقل إلى ميدان الإدارة، حيث صنع مجدًا لا يقل عظمة عن إنجازاته داخل المستطيل الأخضر.منذ أن تولى الأمانة العامة للنادي، أصبح القلب النابض للإدارة، والعقل الذي يحفظ التفاصيل، والمرجع الذي تستند إليه الأجيال، حتى استحق عن جدارة أن يُلقب بـ ذاكرة تعاون بعدان الحية. فهو شاهد على المراحل المفصلية، وشريك في صناعة القرار، وأحد الرجال الذين ثبتوا أركان النادي في أحلك الظروف.وكان الأستاذ أحمد يحيى علي صلاح أحد أبرز أعمدة الإنجازات التاريخية التي غيّرت مسار النادي، فكان حاضرًا في الصعود الأول إلى دوري الأضواء، ثم الصعود الثاني، وتحقيق بطولة كأس الدرجة الثانية، وهي محطات صنعت أمجاد تعاون بعدان ورسخت اسمه بين الأندية العريقة.ولم تكن تلك الإنجازات وليدة ظروف سهلة، بل جاءت في ظل تحديات مالية وإدارية قاسية، وأزمات متلاحقة، وضغوط كبيرة، ومع ذلك ظل ثابتًا كالجبل، يتحمل المسؤولية بصدر رحب، ويواجه الصعوبات بحكمة القائد، مؤمنًا بأن خدمة النادي شرف لا تحده الظروف ولا تصنعه المناصب.ورغم مسؤولياته المهنية الكبيرة، حيث يشغل حاليًا منصب مدير مكتب الشؤون القانونية بمكتب التربية والتعليم بمحافظة إب، لم ينقطع يومًا عن ناديه، بل ظل حاضرًا بفكره، وجهده، وخبرته، مؤكدًا أن الانتماء الحقيقي لا يعرف التقاعد، وأن الوفاء لا تحده السنوات.لقد أثبت أحمد يحيى علي صلاح أن الإداري العظيم ليس من يوقع الأوراق، بل من يحفظ الكيان، ويصون تاريخه، ويقف في وجه العواصف حتى يبقى النادي شامخًا. ولهذا سيظل اسمه حاضرًا في كل حديث عن الإنجازات، وفي كل صفحة تُكتب عن تاريخ تعاون بعدان.إنه الحصان الأسود العربي الأصيل... رجلٌ إذا اشتدت الأزمات ازداد ثباتًا، وإذا تعالت الأصوات اختار لغة العمل، وإذا بحث النادي عن الأوفياء كان في مقدمة الصفوف."قد يتغير اللاعبون، وتتبدل الإدارات، وتتوالى السنوات، لكن الأندية العظيمة تبقى مدينة لرجالٍ حملوا همَّها قبل أن يحملوا مناصبها. وسيظل الأستاذ أحمد يحيى علي صلاح واحدًا من أعظم الإداريين في تاريخ نادي تعاون بعدان، ورمزًا خالدًا للوفاء، وذاكرةً تحفظ المجد، وأمانةً ستروي للأجيال كيف تُصنع البطولات بالرجال قبل الإمكانات."