كتب / ياسر الاعسم 

هذه الصورة بألف كلمة، وتحمل كمية رهيبة من القهر والحزن.نكاد جميعاً نتوقف أمامها طويلاً، فتزلزل وجداننا، وربما تزور أحلامنا في هيئة كابوس.إنها واحدة من أكثر اللحظات إيلاماً، التي ربما لن تنساها ذاكرة وطن وشعب ممزقين، يزدادان تشتتاً. تختزل مأساة عشر سنوات من الحرب، وتوثق حجم فظاعة الكابوس الذي نعيشه.تجعلك تشعر بغليان مكبوت داخلك، ورغبة في الانفجار، وتجبرك على مراجعة كثير من أفكارك ومواقفك. إذا نظرنا إلى المشهد من زاوية إنسانية، فسنجد أن معظمنا لا يعرف حقيقة هذه الحرب، ولا لماذا يموتون!. بشاعتها أنها لا تميز بين المقاتلين والمدنيين، والأبشع من ذلك أنها تميز بين الأغنياء والفقراء!. كلهم جلادون، وكلنا ضحية، وفظيعا جهل ما يجري، والأفظع منه أن تدري!. إذا لم تتأثر أو تشعر بأن شيئاً فيك تغير، فإنسانيتك فاسدة.