بقلم / سالم سعيد الغتنيني

عندما تنتهي بطولة ما ويسدل عليها الستار تبقى أشجان العاطفة الكروية في ترقبٍ دائمٍ، وإذا نفد الصبر تناديك بعد ذلك ها أنذا مرة أخرى. والشعور بأنك جزء من الجماهير الطيبة ومن دقات القلب الجماعية، هو بحد ذاته لوحة بشرية مكتملة بألوانها. وكرة القدم مثل الحياة تنبض بالأمل، وبطولاتها المتتالية تتراقص كالموج أمامك واحدة بعد الأخرى وهذا ما يجعلك باقياً على شاطئها.وعندما تحبها لأجل المتعة فهذا هو الحب الذي لا خسارة منه. وإن كانت فنونها تتكلم كلَّ اللغات إلا أن تأرجح الجماهير بين الأمل والانكسار والخوف والرجاء هو شعورها جميعاً خلال تسعين دقيقة.وإن هتافاتها التي لا تتوقف ومدرجات الملعب الممتلئ تجسد هذا الحب وهذه الدراما الإنسانية.فالجماهير هي من تعطي بلا مقابل وهذا ليس إلا عشق بريء فحسب، وهذا ما جعل كرة القدم عظيمة.