غسان الجهمي.. موهبة يمنية تكبر في أوروبا وتصطدم بقيود الجواز ؟!
المشاهير sport _ خاص
23 أكتوبر 2026 1 دقائق قراءة
غسان الجهمي.. موهبة يمنية تكبر في أوروبا وتصطدم بقيود الجواز ؟!
لاعب يمني شاب يخوض منافسات الكرة الألمانية، وخاض تجارب في إسبانيا، لكن قيود الجواز وقفت عائقًا أمام مواصلة رحلته.. فأين كشافو الكرة اليمنية؟ في زحمة الأخبار الرياضية، تمرّ أحيانًا أسماء بهدوء، بينما تحمل خلفها قصصًا تستحق أن تُروى ومواهب تستحق أن تحظى بالاهتمام. ومن بين هذه الأسماء يبرز اللاعب اليمني الشاب غسان الجهمي، المولود في 15 مارس 2007، الذي يواصل رحلته الكروية بين الأردن وألمانيا وإسبانيا، ساعيًا إلى تطوير مستواه وتحقيق حلمه بالوصول إلى مستويات متقدمة في عالم كرة القدم.قصة غسان ليست مجرد حكاية لاعب شاب يركض خلف حلمه، بل نموذج لموهبة يمنية تحاول إثبات نفسها في بيئة كروية أوروبية تنافسية، وسط تحديات لا تتعلق دائمًا بالقدرات الفنية، بل قد تتجاوز حدود الملعب إلى الإجراءات والقيود المرتبطة بالجنسية والجواز.بدأ غسان الجهمي رحلته الكروية في أكاديمية باريس بالأردن، حيث أمضى ست سنوات خلال الفترة من 2016 إلى 2021، اكتسب خلالها أساسيات اللعبة وطوّر قدراته، وتُوّجت تجربته بالفوز ببطولة داخلية.بعد ذلك، انتقل إلى ألمانيا لمواصلة مشواره، فلعب لفريق بروسين إيبرسفالده خلال موسم 2022–2023، ثم لفريق إس جي نويناغن في موسم 2023–2024.ويواصل غسان مسيرته حاليًا مع فريق برلينر إس سي، مشاركًا في منافسات الكرة الألمانية، حيث يخوض تحديات أسبوعية تتطلب الانضباط والعمل المستمر والقدرة على التطور في ظل المنافسة القوية.إن وصول لاعب يمني شاب إلى هذه المرحلة من مسيرته في سن مبكرة يجعله جديرًا بالمتابعة والتقييم من الجهات المعنية باكتشاف المواهب اليمنية، خصوصًا في ظل وجود عدد من اللاعبين اليمنيين الذين يخوضون تجارب كروية خارج البلاد بعيدًا عن الأضواء الإعلامية.تجارب في إسبانيا.. والجواز يعرقل استمرار الحلم امتدت طموحات غسان إلى إسبانيا، حيث خاض تجارب كروية مع نادي سيلتا فيغو ونادي إنترسيتي في أليكانتي، في إطار سعيه إلى اكتساب الخبرة وتطوير مستواه وفتح أبواب الاحتراف أمامه.لكن رحلته لم تسر كما كان يأمل؛ إذ واجه صعوبات مرتبطة بالجواز اليمني والإجراءات اللازمة للاستمرار في إسبانيا، ما حال دون مواصلة مشواره هناك بالشكل الذي كان يطمح إليه.وهنا تبرز إحدى أبرز التحديات التي تواجه بعض اللاعبين اليمنيين في الخارج؛ فقد يمتلك اللاعب الموهبة والطموح، ويحصل على فرصة لخوض تجربة كروية، ثم يجد نفسه أمام عوائق إدارية لا ترتبط بالضرورة بمستواه الفني.إنها قضية تستحق الاهتمام، لأن المواهب اليمنية تحتاج إلى فرص حقيقية تساعدها على التطور، وإلى جهات تتابع مسيرتها وتدعمها في البحث عن المسارات المناسبة لمواصلة مشوارها الرياضي.فكم من لاعب قد يمتلك الإمكانات اللازمة للتقدم، لكنه يحتاج إلى فرصة إضافية حتى يتمكن من إثبات نفسه؟ وكم من موهبة قد تبقى بعيدة عن الأنظار بسبب ظروف لا علاقة لها بما تقدمه داخل الملعب؟ موهبة شابة تستحق المتابعة يجيد غسان اللعب في وسط الملعب الهجومي وخلف المهاجم وعلى الجناح الأيسر، ويتميز بمهارات التمرير والمراوغة والتسديد والرؤية الجيدة للملعب، إلى جانب قدرته على اللعب بكلتا القدمين.وتمنحه هذه المرونة فرصة للتطور في أكثر من مركز، لكن الحكم الحقيقي على إمكاناته ومستقبله يظل مرتبطًا بمتابعته ميدانيًا وتقييم مستواه الفني بصورة مباشرة.فالمواهب الشابة لا تحتاج إلى المبالغة في وصفها بقدر ما تحتاج إلى من يشاهدها، ويقيّم أداءها، ويمنحها الفرصة المناسبة لإثبات جدارتها. وتأتي شركة ذا توب بلاير ضمن الجهات المهتمة بمتابعة مسيرة غسان الجهمي وتسليط الضوء على إمكاناته وفرص تطوره في كرة القدم الأوروبية....إن الاهتمام بالمواهب الشابة لا يقتصر على إبراز أسمائها، بل يتطلب متابعة مستمرة، وتقييمًا فنيًا واقعيًا، والعمل على تعريف الأندية والجهات الرياضية بإمكانات اللاعبين الذين يستحقون الحصول على فرص أفضل.وتبرز أهمية هذه الجهود في دعم المواهب اليمنية، خصوصًا اللاعبين الذين يخوضون تجاربهم خارج البلاد، حيث قد تحول المسافة وقلة التغطية الإعلامية دون وصول أخبارهم إلى الجهات المعنية بالمنتخبات الوطنية.إن تسليط الضوء على غسان ليس مجرد حديث عن لاعب بعينه، بل دعوة إلى الاهتمام بالمواهب اليمنية في الخارج، والبحث عنها قبل أن تضيع فرصها أو تتجه إلى تمثيل جهات أخرى تمنحها اهتمامًا أكبر.وإذا كان غسان الجهمي يخوض منافسات الكرة الألمانية، وسبق أن خاض تجارب في إسبانيا، ووصلته دعوة أو عرض للانضمام إلى منتخب اليمن تحت 19 عامًا، فإن مسيرته تستحق أن تحظى بمتابعة فنية جادة تتيح تقييم مستواه وإمكاناته بصورة مباشرة....لسنا هنا بصدد المطالبة بمنح أي لاعب مكانًا في المنتخب دون تقييم، ولا الادعاء بأن اللعب في أوروبا وحده يكفي لضمان الاستحقاق؛ بل نطالب بوجود آلية واضحة لاكتشاف اللاعبين اليمنيين في الخارج، ومتابعة مبارياتهم، ودراسة مستوياتهم، ومنح المتميزين منهم فرصة عادلة لإثبات جدارتهم.فالمنتخب الوطني لا ينبغي أن تقتصر خياراته على اللاعبين الموجودين داخل البلاد، بل من المهم أن تمتد أعين الكشافين إلى المواهب اليمنية المنتشرة في مختلف الدوريات والأكاديميات الأوروبية.وقد يكون غسان أحد الأسماء التي تستحق المشاهدة والتقييم، شأنه شأن غيره من اللاعبين اليمنيين الذين يعملون بصمت بعيدًا عن الأضواء.وإذا كانت الظروف المرتبطة بالجواز اليمني قد صعّبت على اللاعب مواصلة تجربته في إسبانيا، فإن ذلك يجعل متابعة مسيرته ودراسة خياراته المستقبلية أكثر أهمية، سواء من خلال المنتخب الوطني أو عبر توجيهه نحو الفرص الكروية المتاحة أمامه.إن الاستثمار الحقيقي في كرة القدم يبدأ من اكتشاف المواهب ومتابعتها، لا من انتظار بروزها مصادفة. واللاعبون اليمنيون في الخارج يحتاجون إلى اهتمام مؤسسي يساعدهم على تجاوز العقبات ويفتح أمامهم الطريق لإظهار قدراتهم.ومن هنا، فإن المسؤولية تقع على عاتق الاتحاد اليمني لكرة القدم والأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية، للتحرك نحو متابعة اللاعبين اليمنيين في أوروبا، والتواصل معهم، والاطلاع على مستوياتهم وظروفهم، ووضع معايير واضحة لاختيار العناصر القادرة على خدمة المنتخبات الوطنية.كما أن قضية الجواز والإجراءات المرتبطة به تستحق اهتمامًا أكبر، لأن بعض العقبات الإدارية قد تؤثر في مستقبل اللاعب وتحد من قدرته على الاستفادة من الفرص المتاحة أمامه.نداؤنا إلى الاتحاد اليمني لكرة القدم وكشافي المنتخبات الوطنية: تابعوا غسان الجهمي، وشاهدوا مبارياته، وقيّموا مستواه بأنفسكم. لا تجعلوا المواهب اليمنية في الخارج خارج حساباتكم، بل امنحوها فرصة عادلة لإثبات قدراتها، واجعلوا الكفاءة والاجتهاد أساس الاختيار.فكم من موهبة ضاعت لأنها لم تجد من يكتشفها في الوقت المناسب؟ وكم من لاعب كان يمكن أن يمثل بلاده لو وجد المتابعة والدعم؟ غسان الجهمي اسم يستحق أن يُطرح على طاولة المتابعة والتقييم، لا أن يبقى بعيدًا عن المشهد. فالمواهب اليمنية موجودة، والطموح حاضر، وما تحتاج إليه هو عين تكتشفها، وفرصة تنصفها، ومؤسسة تؤمن بأن مستقبل الكرة اليمنية قد يبدأ من لاعب شاب يواصل العمل في أحد الملاعب الأوروبية.الموهبة لا تعرف حدودًا، لكن الفرص تحتاج إلى من يصنعها.. فلا تتركوا المواهب اليمنية تواجه الطريق وحدها.