خلونا اليوم نفتح ملف الرياضة اليمنية... ملف طويل بس ما عاد ينفع معاه المجاملة او خلينا ساكتين... وبقولها من الآخر:رياضتنا لا تموت بسبب قلة المواهب... رياضتنا يتم قتلها كل يوم بسبب سوء الإدارة، والمحسوبية، والشللية، وغياب المحاسبة... وكل بطولة نكرر نفس الكلام:اللاعب قصر، المدرب قصر، الحظ ما حالفنا...ولا حد يسأل: طيب من المسؤول عن كل هذا؟؟؟؟خلونا نمسكها وحدة وحدة:وزارة الشباب والرياضة:في صنعاء وعدن، قيادات رياضية لا تفقه بالرياضة ومش عارفة عنها اي حاجة بس نشوف نشاط وصور وتصريحات، لكن الرياضة نفسها فينها؟؟؟ المسؤول الرياضي مش مطلوب منه يطلع في الصورة كل يوم... مطلوب منه يترك أثر وإنجاز... مش كل اجتماع إنجاز، ومش كل صورة عمل، ومش كل تصريح تطوير... وطبعا مافي رقابة ولا محاسبة وعاملة نفسها زي الاطرش بالزفة... الاتحادات الرياضية:اغلب الااتحادات صارت تتدار بعقلية:حبتي ولا الديك... واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل... رئيس الاتحاد هو القرار، وهو الاختيار، وهو التعيين، وهو اللي يقول مين يشتغل ومين يجلس... وأي واحد يشتي يشتغل من خارج الدائرة المرسومة له، تبدأ المشاكل و تبدأ الاوامر بالتوقف... يا جماعة...الاتحاد الرياضي مؤسسة، مش مزرعة خاصة... إذا عندك موظفين وكفاءات، أعطهم صلاحيات... إذا اخترت مجلس إدارة، خليه يشتغل... إذا ما عاد تثق بأحد، لا تجيب مجلس إدارة أصلاً!!! ومافي داعي تقول انا تحملت وانا عملت... مش قادر باي والله معاك... اللجنة الأولمبية:المفروض تكون واجهة الرياضة اليمنية في المحافل الأولمبية، لكن لما تدخل المحسوبية والوساطة والولاءات في المشاركات والقرارات، أول من يخسر هو الرياضي اليمني... ولا المفروض يكون أهم سؤال: مع من أنت؟؟؟ السؤال المفروض يكون: ايش قدرت تعمل للرياضة؟؟؟ ها صح رئيس اللجنة في عالم ثاني و اقول له لا تخربها اكثر قبل ما تروح... ويا رايح لا تكثر بالفضايح... الأندية:وهنا المصيبة أكبر... أندية كثيرة لا عمل مؤسسي، ولا نظام مالي واضح، ولا محاسبة حقيقية... اللي يشتيه الرئيس يمشي، ومجلس الإدارة يقول: حاضر وآمين... واللي يشتي يطالب بحقه سواء موظف، مدرب، لاعب... ما يهم... الكلمة لهم: اسكت، ولما نشتي و بمزاجنا... بنعطيك.. من متى حقوق الناس صارت صدقة؟؟؟؟ الراتب حق... العقد حق... المستحقات حق... والاحترام حق... المدربين:في مدربين يشيلوا فوق طاقتهم ويشتغلوا بضمير ويحققوا نتائج، وهؤلاء يستاهلوا كل تقدير... لكن في المقابل، في مدربين همهم الراتب وبس، بدون مشروع، بدون تطوير، وبدون هدف واضح... وفوق هذا كله، مدربين كثير يشتغلوا بدون عقود تحفظ حقوقهم!!! وبعدين نستغرب ليش المدرب ما عنده استقرار؟؟؟ وفي مدربين كل يوم:المدرب راح... المدرب جاء... المدرب راح... المدرب جاء... طيب متى بتحقق انجاز؟؟؟ اللاعبين:بعض اللاعبين صار حالهم مثل بيت الوقف... من حارة لحارة ومن شارع لشارع.. من يشتيه هو جاهز المهم في فلوس.. النادي يدفع أكثر؟؟؟ راح... حد وعده أكثر؟؟؟ راح... بس برضه ما نلوم اللاعب وحده... لما المنظومة نفسها ما تعطيه استقرار ولا مشروع ولا مستقبل، طبيعي يدور مصلحته... الجمعيات العمومية:اسمها جمعية عمومية، لكن في أندية واتحادات صارت مجرد ديكور انتخابي... تغيب سنين، وبعدين تظهر وقت الانتخابات... المهم:احضر... بصم... قول موافق... وارجع بيتك... فين دور الجمعية في المحاسبة؟؟؟ فين دورها في السؤال؟؟؟ فين دورها في حماية النادي؟؟؟؟ وطبعاً يتم اختيارهم بدقة و من نوعية حاضر و مرحبا... المهم هذة الجمعيات شاهد ما شافش حاجة... المنتخبات الوطنية..وهنا القلب يوجع... تزوير أعمار، محسوبية، وساطات، اختيارات مش دائماً على أساس الكفاءة، إعداد ضعيف، ومشاركات بدون مشروع واضح....نروح البطولة ونقول: إن شاء الله خير... نخسر... ونرجع... وبعدين نبدأ نبحث عن شماعة:المدرب! اللاعب! الحكم! الملعب! الحظ! والمسؤول الحقيقي عن بناء المنتخب؟؟؟ لا عيب ما يصلح تذكره.. يا ناس المنتخب ما يتجهزش قبل البطولة بأيام... المنتخب ينبني من سنوات... واللاعب ما يصير نجم في معسكر أسبوعين... النجم يبنى من الناشئين، ومن دوري قوي، ومن مدرب كفؤ، ومن نظام واضح.. الإعلام الرياضي:هنا عاد عندنا حكاية ثانية.مش كل الإعلاميين، لكن الكثير شعاره:غديني وعشيني... وبتلاقيني... اليوم تعطيني ، بكرة أمدحك... القلم اللي المفروض يكون عين الناس، يتحول عند البعض إلى مجاملة ومصلحة... لكن الحمد لله، ما زال في إعلاميين شرفاء يقولوا الحقيقة، حتى لو زعل منهم هذا أو ذاك.... وهؤلاء هم اللي يستاهلوا الاحترام... وربنا يعينهم من كذابين الزفة والمطبلين حق الاندية والاتحادات... الجماهير الرياضية: هي الحلقة الاضعف فعلاً وهي من تعاني وهي من يجي لها الضغط والسكر بسبب ما يحصل سواء في الاندية او المنتخبات بس عاجزة مش فادرة تعمل حاجة الا الصبر... لغاية ما ربنا يخلصنا من هذة العقول وتجي عقول فاهمة و تشتغل صح و تفرح الجماهير لانها تستحق الفرحة... وفي الأخير.... خلونا نكون واضحين:الرياضة اليمنية مش محتاجة كلام أكثر... محتاجة إصلاح... نحتاج مسؤول يخاف على الرياضة أكثر من خوفه على كرسيه... نحتاج اتحاد يكون مؤسسة مش ملكية خاصة... نحتاج نادي يكون فيه نظام مش الشيخ قال... ولا الفندم قال... نحتاج جمعية عمومية تحاسب.... نحتاج مدرب له عقد وحقوق... نحتاج لاعب يعرف مستقبله... نحتاج منتخبات تبنى صح، مش منتخبات تتجمع قبل البطولة... ونحتاج إعلام رياضي يقول:هذا صح... وهذا غلط مش:هذا صاحبي... وهذا مش صاحبي... وأقولها بكل صراحة:إذا ما أصلحنا الإدارة، ما بينصلح اللاعب... إذا ما أصلحنا الأندية والاتحادات، ما بتنصلح المنتخبات.... وإذا ما حاسبنا المسؤول، بيستمر الفشل مهما غيرنا الأسماء... مشكلتنا مش في لاعب خسر مباراة.... مشكلتنا في منظومة تخسر كل يوم... من سنين... والسؤال اللي لازم كل رياضي ومسؤول وإعلامي وجمعية عمومية يسأله لنفسه:إحنا فعلاً نشتي نصلح الرياضة اليمنية؟؟؟؟ ولا كل واحد يشتي يصلح مكانه بس؟؟؟؟