لم تكن كل لحظات بطولة الجمهورية اليمنية لألعاب القوى تُقاس بالأرقام والأزمنة والميداليات، فهناك لحظات تبقى أكبر من أي منصة تتويج، لأنها تُلامس القلوب قبل أن تُسجل في سجلات البطولة.وخلال متابعتنا لأجواء البطولة في مدينة تريم، كان الموعد مع مشهد إنساني استثنائي امتزجت فيه مشاعر الفرح والوفاء والدموع، باستقبال العداء البطل أحمد سمير اليافعي، الذي عاد بحمد الله بعد نجاح العملية الجراحية، ليحضر بين أسرته الرياضية التي انتظرته بقلوب ملؤها المحبة والدعاء.ووصل البطل أحمد برفقة والده الكابتن سمير اليافعي، أحد الأسماء المعروفة في ألعاب القوى اليمنية، حيث كان في استقباله عدد من لاعبي وإداريي نادي شباب رخمة الرياضي والثقافي، الذين حرصوا على أن تكون لحظة اللقاء رسالة وفاء ومحبة قبل أن تكون مجرد استقبال.وبرز في مقدمة المستقبلين المشرف الرياضي بنادي شباب رخمة علي هادي، الذي كان له دور كبير في الإعداد لهذا الاستقبال الأخوي، مؤكدًا أن الرياضة ليست منافسة داخل المضمار فحسب، بل هي أيضًا قيم إنسانية تقوم على التكاتف والوفاء والوقوف إلى جانب الرياضي في مختلف الظروف.ولم تستطع الكلمات أن تصف المشهد كما فعلت الدموع والابتسامات والعناق الصادق بين الرياضيين، في لوحة إنسانية جسدت أن أسرة ألعاب القوى اليمنية تبقى متماسكة في الفرح كما في الشدة، وأن البطل الحقيقي لا يُقاس فقط بما يحققه من إنجازات، بل أيضًا بما يحظى به من محبة واحترام بين زملائه.وأجمع الحاضرون على أن عودة أحمد سمير اليافعي سالماً معافى تمثل مصدر سعادة كبيرة لكل محبي ألعاب القوى، متمنين له الشفاء الكامل والعودة قريبًا إلى مضمار السباقات، ليواصل رحلته الرياضية بكل قوة وإصرار، ويحقق المزيد من النجاحات التي تليق بموهبته وطموحه.ويؤكد هذا المشهد أن بطولة الجمهورية اليمنية لألعاب القوى لم تكن مجرد حدث رياضي يجمع الأندية من مختلف المحافظات، بل تحولت إلى مساحة وطنية تتجسد فيها قيم الأخوة والمحبة والوفاء، حيث يلتقي الرياضيون على قلب واحد، تجمعهم رسالة الرياضة السامية قبل أن تجمعهم المنافسة.