بقلم / محمد العولقي 

قاوم كل سحب اليابان الصناعية..غربلها..اخترقها..ثم غمر ضياؤه فنيات لاعبي البرازيل التي صنعت الفارق في شوط أصفر فاقع بنكهة البن البرازيلي.. تلاشت خوارزميات كمبيوتر اليابان في الشوط..فيروس أصفر عطل كل النظام.. تحول الانضباط في الشوط الأول إلى نوع من التوتر في الشوط الأول. مباراة فائقة الجودة تليق ببطولة عالمية مثل كأس العالم.. فوز البرازيل على اليابان بهدفين لهدف لا يعني أن البرازيليين لم يكونوا في محنة أمام منتخب ياباني محترم كان بإمكانه أن يذهب بعيدا في هذه الكأس لولا القرعة.. منتخب اليابان اكتسح الشوط الأول من الناحية التكتيكية..هاجم وقت ما أراد..ودافع عندما شاء. عندما تقدم اليابان بهدف جميل مكتوب على الآلة الكاتبة من المبدع كايشو سانو وضع البرازيل في حرج شديد.. أمسك الساموراي بهذا الشوط سواء من حيث النتيجة أو من حيث إلغاء خطورة البرازيل.. الأساليب التكتيكية التي مارسها اليابانيون في الشوط الثاني لم ترتق لمستوى أساليب الشوط الأول..كارلو أنشيلوتي قرأ مفكرة فريقه جيدا..ظهرت البرازيل بوجه فني مدهش.. وإذا كانت اليابان قد برمجت خططها على التحولات الهجومية السريعة..فإن مرونة لاعبي البرازيل أحبطت تلك النوايا.. الفارق الفني مال لصالح البرازيل..شاهدنا حيوية واختراقات فينيسيوس..وعرضيات ريان.. الأهم أن منتخب البرازيل وجد الحل في الكرات العرضية.. كرة رفعها المدافع جابريال طار لها كاسيميرو برأسه ليسكنها قوية في شباك سوزوكي.. هدف تعادل..حرر اليابان من التحفظ الدفاعي بعض الشيء..في حين بدأ البرازيليون صبورين..غير متسرعين في حسم النتيجة.. وعندما كنا نظن أن المباراة في طريقها إلى شوطين إضافيين..ظهر البديل مارتينيلي مثل قزاح مائل ليكتب مشهد النهاية..تلقى كرة من غيمارش وسط دفاع ياباني مختل..وبدقة صوب الكرة إلى الزاوية اليسرى لمرمى اليابان..شمس السامبا صهرت سيوف الساموراي في شوط برازيلي خالص المحتوى..