هل تدير بعض الأندية الرياضية باليمن التي تمتلك استثمارات وعقارات مواردها، بما يعزز من تنمية مواردها ويحافظ على استدامتها المالية؟وهل تضع هذه الأندية خططًا متوازنة تجمع بين دعم وتطوير القدرات الفنية، وتحسين الأوضاع المعيشية للاعبين والمدربين والعاملين، إلى جانب تطوير البنية التحتية والمنشآت الرياضية؟ ومع علمنا بوجود رجال أعمال مرموقين في بعض مجالس إدارات الأندية، إلا أننا نرى قصورًا كبيرًا في هذا الجانب، خصوصًا فيما يتعلق بإدارة الاستثمارات وتنمية الموارد ووضع الخطط المالية طويلة المدى.أين ذهبت الموارد خلال السنوات الماضية؟ خلال السنوات العشر الأخيرة، وفي ظل توقف النشاط الرياضي، باستثناء بعض التجمعات والأنشطة المحدودة، يفترض أن تكون هناك وفر مالي في بعض الأندية، خصوصًا الأندية التي لديها موارد ثابتة من الاستثمارات والعقارات.وبحسب تقييم وتحليل لنادي كبير بموارده، إذا كان دخل النادي يقارب 15 مليون ريال شهريًا،وفق مصادر موثوقه بينما تبلغ نفقاته الشهرية حوالي 5 ملايين ريال، فإن الفائض المفترض سيكون نحو 10 ملايين ريال شهريًا.
أي ما يعادل:
- 120 مليون ريال سنويًا.
- 1.2 مليار ريال خلال عشر سنوات.
إذا كانت هذه الموارد قد تحققت بالفعل، فأين ذهبت؟ وكيف تم تسخيرها وإدارتها؟ هل تم فتح ودائع واستثمارات مالية محلي او خارجي؟ هل تم استثمار جزء منها مع رجال أعمال ومستثمرين؟ هل تم توجيهها لتطوير الألعاب الرياضية والقدرات الفنية وتأهيل اللاعبين والمدربين؟ هل تم تخصيص جزء منها لتطوير البنية التحتية والمنشآت الرياضية؟أسئلة تحتاج إلى إجابات...الأمر الأكثر إثارة للتساؤل هو أن رواتب ومستحقات اللاعبين والمدربين والعاملين يتم أحيانًا تأخيرها، رغم وجود وموارد مالية وحسابات بنكيه فيها ارصده بالملايين.المطلوب تفعيل الرقابه الرسميه من قبل الجهات معنيه بالاطلاع على دفاتر الحسابيه وحركه الايداع والسحب من البنوك حيث يوجد حسابات متعدده للنادي الواحد.نحن لا نطرح هذه التساؤلات بهدف الإساءة إلى أي شخص أو جهة، وإنما من منطلق الحرص على المال الرياضي العام، وحماية ممتلكات الأندية واستثماراتها، وضمان أن تدار وفق أسس مالية وإدارية سليمة.وفي الأيام القادمة سيكون لدينا توضيح أكثر تفصيلًا، مدعومًا بالوثائق والكشوفات والبيانات المالية والبنكية، لطرحها على الجميع، حتى تكون الصورة واضحة أمام الجميع. فالهدف ليس تصفية الحسابات، وإنما المطالبة بالشفافية، وحماية موارد الأندية، ومكافحة أي مظاهر للفساد الرياضي أو سوء إدارة المال الرياضي، ووضع أسس إدارية ومالية تضمن مستقبلًا أفضل للرياضة والأندية.ودمتم بخير.