كتب / محمد العولقي 

 هذا نجم حساني كبير كان يؤدي المهمات الصعبة باقتدار.. لا يمكن لحسان الحفاظ على توازن خطوطه دون حجر الرحى.. محسن ماطر..الديزل..وقود محركات حسان في خط الوسط..المحور الذي يشعرك بأنه تلقى أبجديات كرة القدم في الدوري الإيطالي زمان.... محسن ماطر..رجل المهام الشاقة في حسان..نهج إيطالي بحت..أكبر مخرب لبناءات الخصم.. وأشهر معول هدم عرفته ملاعب كرة القدم في الجنوب في أيام سادت ثم بادت.. نعم ..كانت كتيبة حسان مثل الموج الهادر..طوفان من المتعة البصرية..لكن محسن ماطر كان قطعة الغيار الذي يشعرك بأن حسان جلبه من إيطاليا ليمارس كل الخبث الكروي في منتصف الملعب.. الديزل ماطر..هو ترمومتر حسان في الثبات الانفعالي..جودة حسان في المباريات الكبيرة تعتمد بالدرجة الأولى على العمل التكتيكي المناط بمحسن ماطر... فيه بعض من خبث المدافع الايطالي الشهير جنتيلي..اكتسب شهرته من قدرته على الرقابة الفردية اللصيقة لأي لاعب مؤثر..في حسان..كان سيل عرمرم.. يحوي طميا خصبا..سعيد نعوم في الحراسة..ثم القائد أحمد الراعي..والشنجم حسين نعوم وغيرم وحيدرة في الدفاع..ومحمد سالم وأحمد مهدي وعلي مهدي وجمال ناشر في الوسط.. وأمين عوض وعوض حسن وسمير صالح وعبدالله مكيش في الهجوم..وهناك القطعة المحورية التي تشد الوثاق التكتيكي شدا.. إنه محسن ماطر..الرجل الذي يسند له المدربون القيام بالمهام المستحيلة وينجح فيها غالبا.. محسن ماطر..كان يساوي غاليا في رسم المدرب الروسي تيمور..كان يراه أساس مرونة اللعب..محسن ماطر يؤدي عمل المهام الموكلة إليه بحذافيرها..- محسن ماطر كان يمتلك حسا بوليسيا عاليا..فيعرف كيف يتفادى الخطر قبل وقوعه..ولمن يجهل قيمة هذا الحساني الذي لم ينل حقه مع المنتخبات الوطنية.. فليسأل نجم النجوم في الثمانينات الجوهرة أبو بكر الماس.. مزايا محسن ماطر يصعب اختزالها في خاطرة عابرة لأنها مزايا كثيرة لا يراها إلا مدرب حاذق في ذكاء المدرب الروسي تيمور الذي جعل من حسان سيلا جارفا في الثمانينات..كابتن محسن ماطر..بعد عقود طويلة جدا من التجاهل تذكرناك في الليلة الظلماء..حقك علينا..