كتب / علي باسعيدة 

تجري التحضيرات من قبل الاتحاد العام لنقابات عمال وادي حضرموت لعقد المؤتمر العام لاتحاد نقابات عمال الوادي والصحراء.وقبل ذلك، عُقد اجتماع انتخابي لنقابة عمال وادي حضرموت، جرى خلاله انتخاب قيادة جديدة برئاسة الأستاذ سعيد باحارثة، بحضور عدد من اللجان النقابية، وغياب لجان أخرى. كما جرت تزكية هذه القيادة من قبل نقابات عمال الجنوب، الجهة المسؤولة عن النقابتين، في حين غاب ممثل مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل.وبموجب ذلك، تدّعي القيادة النقابية المنتخبة أنها تمثل نقابات عمال الوادي والصحراء بعد اعتمادها من قبل اتحاد نقابات عمال الجنوب ، فيما يتمسك الكيان النقابي الآخر، بقيادة الأستاذ سالم سعيد قمصي، بأنه الممثل الشرعي والقانوني لعمال وادي حضرموت، ويعتبر القيادة الجديدة غير شرعية!هذا التباين في المشهد النقابي أصاب العمل النقابي بوادي حضرموت في مقتل، إذ يتمسك كل طرف بأنه الإطار القانوني والشرعي الممثل لعمال الوادي، وسط حالة من الانقسام التي لا تخدم مصالح العمال ولا تعزز دور الحركة النقابية.وبما أن العمل النقابي إطار أهلي له خصوصيته واستقلاليته، بعيدًا عن التدخلات التي قد تمس قراره، فإن نقابات عمال الجنوب، التي تقع تحت مظلتها القيادتان القديمة والجديدة، تتحمل مسؤولية هذا التخبط الذي أصاب العمل النقابي بالشللية، وحوّله إلى ساحة للمناكفات والخلافات بين الإخوة، والمتضرر الأول والأخير منها هم عمال وادي حضرموت.إن نقابات عمال الجنوب هي الجهة التي بيدها الحل، وعليها أن تضع حدًا لهذا التباين، من خلال توضيح موقفها للرأي العام، وحسم مسألة مشروعية هذه القيادة ، استنادًا إلى الأطر واللوائح النقابية المنظمة للعمل النقابي.أما ترك الأمور على هذا النحو، فإنه من شأنه أن يفقد الثقة بالقيادات النقابية، التي يُفترض بها أن تضطلع بمسؤولياتها في تعزيز العمل النقابي والدفاع عن حقوق العمال، في وقت يعيش فيه العامل أوضاعًا معيشية صعبة، فضلًا عما يتعرض له بعض النقابيين من تعسف في الحصول على حقوقهم المكفولة بموجب قوانين الخدمة المدنية وقانون النقابات.فهل تتدخل نقابات عمال الجنوب لفض الاشتباك بين القيادات النقابية في وادي حضرموت، وتضع حدًا لهذا الانقسام؟ أم أنها ستدفن رأسها في الرمال، وتترك الأمور على حالها، انتظارًا لفوز طرف في معركة لن يكون فيها منتصر حقيقي، بل سيكون الجميع خاسرين، وفي مقدمتهم عمال وادي حضرموت؟