موجها رسالة أخيرة إلى رونالدو.. مارتينيز يعلن رحيله عن البرتغال
المشاهير sport _ خاص
07 يوليو 2026 1 دقائق قراءة
موجها رسالة أخيرة إلى رونالدو.. مارتينيز يعلن رحيله عن البرتغال
بينما طوى منتخب البرتغال صفحة مشاركته في كأس العالم 2026 بخيبة الخروج من دور الـ16، أعلن المدرب روبرتو مارتينيز نهاية رحلته مع المنتخب، مؤكدًا أن المهمة التي جاء من أجلها انتهت، بعدما أخفق في تحقيق هدف التتويج باللقب العالمي.وأكد مارتينيز، خلال المؤتمر الصحفي عقب الخسارة أمام إسبانيا، أن مواجهة "لاروخا" كانت الأخيرة له مع البرتغال، وقال: "صحيح أن هذه كانت مباراتي الأخيرة مع المنتخب. جئت إلى البرتغال من أجل الفوز بكأس العالم، وأعتقد أنه من دون تحقيق هذا الهدف لا جدوى من الاستمرار".وأضاف أن عقده انتهى مع نهاية البطولة، موضحًا: "لم أتحدث مع رئيس الاتحاد بيدرو بروينسا، لكنه من حقه اختيار المدرب الجديد. إنها نهاية حقبة، وأشكر الرئيس والاتحاد على كل الدعم الذي وفره لنا طوال هذه السنوات".وأجهز ميكيل ميرينو على حلم البرتغال في الاستمرار بالمونديال وسجل هدف الصعود إلى ربع النهائي 1-0 في الدقيقة 90+1، مساء الاثنين ورفض المدرب وصف خروج البرتغال بالفشل، مشددًا على أن فريقه ودع البطولة أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج. وقال: "لم نفشل، بل خسرنا أمام منتخب مرشح للفوز باللقب. لعبنا بندية، وقدمنا أداءً يعكس جودة لاعبينا. الفارق كان في التفاصيل، كرة ارتطمت بالعارضة، وركلة حرة سريعة، وهي أمور تحسم مباريات الأدوار الإقصائية".واعتبر أن منتخبه قدم أفضل مباراة له في البطولة، مضيفًا: "اللاعبون كانوا رائعين. دافعنا بشراسة، ونجحنا في الحد من نقاط قوة إسبانيا، وكنا نستحق الوصول إلى الوقت الإضافي. لم يكن الحظ إلى جانبنا، لكنني أغادر بفخر كبير بما قدمه هذا الفريق".وأوضح أن البرتغال امتلكت الجودة اللازمة لمجاراة إسبانيا، وقال إن الفريق كان بحاجة إلى مزيد من التوفيق في الثلث الهجومي الأخير لاستثمار الفرص التي سنحت له، مؤكدًا أن الأداء كان متوازنًا أمام منافس يضم نخبة من أفضل لاعبي العالم.ودافع مارتينيز عن قراراته الفنية، خاصة الإبقاء على كريستيانو رونالدو حتى نهاية المباراة وعدم إشراك جونزالو راموس، موضحًا: "من السهل توجيه الانتقادات بعد النهاية. كريستيانو كان جاهزًا بدنيًا لخوض 90 دقيقة، ووجوده داخل منطقة الجزاء مهم جدًا. ربما كان بإمكاننا إشراك جونزالو في الوقت الإضافي، لكن هذه لم تكن خطتنا، لأن أولويتنا كانت الحد من قوة إسبانيا الهجومية".كما أوضح أن التبديلات الأخيرة هدفت إلى إنهاء المباراة بقوة، مشيرًا إلى أن جواو فيليكس منح الفريق حلولًا في العمق، بينما تم استبدال رافائيل لياو للحفاظ عليه بدنيًا، لأنه لم يكن مستعدًا لخوض مباراة كاملة، مؤكدًا أن نيلسون سيميدو واصل الدور الذي بدأه نونو مينديز.وأشاد مارتينيز بالظهير نونو مينديز، معتبرًا إياه "أفضل ظهير أيسر في العالم حاليًا"، موضحًا أن إصابته أثرت على الفاعلية الهجومية أكثر من تأثيرها الدفاعي، لأن اللاعب كان يمنح الفريق حلولًا ومساحات في الثلث الأخير.ورأى المدرب الإسباني أن المنتخب نجح في الحد من خطورة لامين يامال بفضل العمل الجماعي، مشيرًا إلى مساهمة نونو مينديز وسيميدو وجواو نيفيز في إيقاف أحد أخطر لاعبي البطولة.وأفرد مارتينيز مساحة خاصة للإشادة بكريستيانو رونالدو، قائلا: "سأظل ممتنًا له إلى الأبد. عندما وصلت إلى البرتغال كانت هناك شكوك كثيرة حول مستقبله، لكنه كان قائدًا مثاليًا داخل وخارج الملعب. لم يكن تأثيره في الأهداف والتمريرات الحاسمة فقط، بل في التزامه اليومي وطريقته في التعامل مع كرة القدم. سيظل مثالًا لكل لاعب، وما قدمه في هذه البطولة سيبقى ذكرى لا تُنسى." كما رفض التقليل من قيمة ما حققه المنتخب خلال ولايته.وأضاف: "سأحتفظ بإرث من الثبات في النتائج وعدد الأهداف والنقاط، إلى جانب الفوز بدوري الأمم الأوروبية. لعبنا 45 مباراة، وشارك عدد كبير من اللاعبين مع المنتخب، ولم ندخر أي جهد من أجل البرتغال. آمل أن يتذكر المشجعون أننا بذلنا كل ما في وسعنا".وأشار إلى أن استمرارية البرتغال بين كبار المنتخبات منذ عام 2002 تعكس جودة منظومة تطوير اللاعبين، معتبرًا أن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى، وليس مستوى المنتخب أو قدرته على المنافسة.واختتم مارتينيز المؤتمر بتوجيه رسالة شكر إلى الجماهير واللاعبين والاتحاد البرتغالي وجهازه الفني، مؤكدًا أنه سيغادر وهو يحمل ذكريات لا تُنسى، بعدما كان تدريب البرتغال بالنسبة إليه "شرفًا ومسؤولية وفخرًا كبيرًا".