بقلم / علي باسعيدة 

صار منتخبنا الوطني للاعبين القدامى مادةً دسمةً للسخرية والتندر، ليس فقط لدى إعلاميينا، بل أيضاً لدى الإعلام الخليجي!لاعبون بكرش منتفخة! ملابس رثّة! ومستوى فني عادي! اللوم هنا يقع على اتحاد الكرة ومدرب المنتخب، فهذه المشاركة تحولت إلى مهزلة بكل المقاييس.فالمنتخب سافر براً، ولم يصل إلى مقر البطولة إلا قبل أقل من 24 ساعة، فيما تم اختيار اللاعبين وكأن الأمر مجرد جبر خاطر، ليتم الزج بهم في هذه المشاركة دون إعداد يليق بها.فمن غير المعقول ألا نجد سوى هؤلاء اللاعبين للمشاركة، رغم أننا نحبهم ونقدر تاريخهم، ولا ننسى ما قدموه من عطاء ومشاركات سابقة مع المنتخبات الوطنية.فمشاركاتنا في بطولات كأس الخليج تمتد لأكثر من عشرين عاماً، وكان يفترض أن يكون لدينا من الخيارات ما يكفي لاختيار لاعبين جاهزين بدنياً وفنياً.كنت أتمنى ألا يشارك أي لاعب غير جاهز، حفاظاً على تاريخه وسمعته؛ فظهور لاعبينا بهذه الصورة أمر مخزٍ، ولا يشرف اللاعب نفسه، فكيف نسمح بالمجازفة بسمعة الوطن؟!هناك من اللاعبين من لا يهمه سوى السفر ومكاسبه، حتى وإن ظهر بهذه الصورة التي تعكس عدم الاهتمام، في المقابل هناك لاعبون يحترمون أنفسهم وتاريخهم، وقد اعتذروا عن المشاركة لعدم جاهزيتهم.أما السفر براً، فليس بالأمر الجديد، فقد سبق لمنتخباتنا بمختلف فئاتها أن سافرت بهذه الطريقة.أخيراً، نقول للمعنيين في اتحاد الكرة ووزارة الشباب والرياضة: ما حدث يجب ألا يتكرر مستقبلاً، وينبغي دراسة أي مشاركة قبل اتخاذ قرار خوضها، من حيث جاهزية اللاعبين والإعداد والتنظيم.فإذا كنا سنظهر بهذه الصورة، فالاعتذار عن المشاركة أفضل لنا بمليون مرة.