فجّر سامي الطرابلسي، المدرب السابق للمنتخب التونسي، مفاجأة مدوية بشأن حجم تدخلات أحد مسؤولي الاتحاد المحلي لكرة القدم في شؤون "نسور قرطاج"، كاشفًا أن الأمر لم يقتصر على اختيارات اللاعبين أو القرارات الفنية، بل امتد إلى تفاصيل داخل معسكر المنتخب، حتى تحديد من يقف في الصفوف الأولى خلال الصلاة!وفي تصريحات مثيرة أدلى بها، اليوم السبت، لإذاعة "موزاييك" التونسية، حمّل الطرابلسي تدخلات المسؤولين جانبًا من مسؤولية الإخفاق الذي تعرض له المنتخب التونسي في كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، مؤكدًا أن التدخلات المتكررة أثرت سلبًا في أجواء العمل داخل الفريق، وفرضت ضغوطًا على الجهاز الفني.واستعاد المدرب السابق تفاصيل الفترة التي سبقت البطولة القارية، موضحًا أن الأجواء توترت عقب خروج تونس من الدور الأول لكأس العرب، التي أقيمت في قطر خلال نوفمبر 2025، وأن تدخلات أحد مسؤولي الاتحاد زادت الأزمة تعقيدًا، إلى درجة أنه فكر في تقديم استقالته والعودة إلى تونس قبل انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا.وقال الطرابلسي إن التدخلات لم تتوقف عند حدود إبداء الرأي في الاختيارات الفنية، بل وصلت إلى محاولة فرض أسماء بعينها على قائمة المنتخب، مضيفًا: "هناك من عارض دعوة نعيم السليتي، وأراد أن يفرض عليّ استدعاء لاعب من الدوري التونسي، كل هذا قام به مسؤول في الاتحاد التونسي لكرة القدم، هو من يحدد كل شيء".ولم تتوقف رواية الطرابلسي عند التدخل في قائمة اللاعبين، إذ أشار إلى أن المسؤول ذاته كان يتدخل في تفاصيل أخرى تخص المنتخب، قائلًا إنه كان يحدد حتى توقيت حصول اللاعبين على العلاج، ووصل الأمر إلى تحديد الأشخاص الذين يقفون في الصفوف الأولى خلال الصلاة، في إشارة إلى ما وصفه باتساع نفوذ المسؤول داخل معسكر "نسور قرطاج".ورغم انتقاداته الحادة، لم يُعفِ الطرابلسي نفسه من مسؤولية النتائج، إذ أقر بأن المنتخب لم يقدم الأداء المنتظر ولم يحقق النتائج الإيجابية خلال فترة قيادته، مقدمًا اعتذاره للجماهير التونسية عن عدم بلوغ الأهداف التي كان يسعى إلى تحقيقها.كان الاتحاد التونسي قد أقال الطرابلسي عقب الإخفاق في كأس أمم إفريقيا 2025، قبل أن يتولى صبري لاموشي المهمة خلفًا له، ثم يرحل الأخير بعد مباراة رسمية واحدة في كأس العالم 2026، وسط انتقادات طالت مسيرة المنتخب ونتائجه.ويتولى معين الشعباني حاليًا قيادة المنتخب التونسي، بعدما خاض مباراتين في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، انتهتا بالتعادل أمام أوغندا وبوتسوانا.