‏كشفت نشرة "أفريكا إنتليجنس" (Africa Intelligence) الفرنسية في تقرير حديث عن نشاط شبكات إمداد لوجستية تعمل انطلاقاً من جيبوتي لدعم المتمردين الحوثيين في اليمن. وأفادت النشرة، استناداً إلى وثائق تابعة للمخابرات اليمنية، بأن كياناً يعمل خارج السجل التجاري الرسمي يُدعى "شركة الواحة للتجارة" يتولى شحن قطع غيار للحوثيين باستخدام قوارب تعبر مضيق باب المندب. ‏وبحسب النشرة، رُصدت سفينة شحن غاز مسال تحمل اسم "Nooh Gas" ترفع علماً مزيفاً لدولة بوتسوانا، تتنقل بانتظام بين ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة الحوثيين وجيبوتي، حيث ترسو بالقرب من القاعدة البحرية الفرنسية.‏وأوضحت "أفريكا إنتليجنس" أن مسارات التهريب تعتمد أيضاً على شراكة استراتيجية بين الحوثيين وحركة "الشباب" الصومالية لنقل الطائرات المسيرة والمتفجرات، وهو تحالف تعزز عقب اعتراف إسرائيل بـ "أرض الصومال".‏وأكد التقرير تزايد قلق العواصم الغربية، وتحديداً واشنطن وباريس، من تساهل السلطات الجيبوتية مع هذه الأنشطة، رغم موقف جيبوتي الرسمي الداعم للسعودية والحكومة اليمنية المعترف بها. ‏ونقلت النشرة تقييمات لمركز أبحاث أمريكي تشير إلى تورط شركات مقربة من الرئاسة الجيبوتية، مثل "77 لوجستيكس" التي يُزعم أنها مملوكة لشقيق الرئيس، في تسهيل وصول الإمدادات العسكرية التي مكنت الحوثيين من شن هجومهم الأخير على القصر الرئاسي في مدينة عدن منتصف شهر أكتوبر 2026.