في المجتمعات المتخلفة ، هناك من الامور المتعلقة بالثقافة العامة ومظاهر الحياة ، مايشعرك بقرف الانتماء لهكذا مجتمع ، لايمتلك الحد الادنى من معايير ضرورة الحضور بمفاهيم العصر ، والانتماء لدولته الحضارية بعظمة قوانينها ومواطنتها وحسن خياراتها الوطنية .اليمن ، نموذج لهذا النوع من الشعوب المتفاخرة بتخلفها وسؤ حاضرها المفعم بكل مايسيء لروح العصر ، عصر الايفون وثورة الاتصالات وما ننعم به من مخرجات عقول الكفرة والملحدين ، على الرغم من واحدية العرق والجين والاصل التاريخي ، لتحل مكانها ثقافات المنطقة والمذهب والقبيلة . من هذا المنطلق وحقائق الواقع اليمني ، اجد نفسي مصدوما امام ماتظهر عليه مديرية القفر من مواقف معيبة ، والتباهي بتبعية مناطقية ومذهبية لاتليق بالمستوى التعليمي والثقافي الذي يتمتع به الكثيرون من ابناء المنطقة وشبابها ، يظهر ذلك جليا من خلال منطقهم ومفاهيمهم ، وقبل هذا وذاك التبعية المطلقة لانظمة صنعاء ، بغض النظر عن طبيعتها ومضمونها ، كما كان في عهد علي صالح او حكام اليوم على الرغم من كل مساوءهم وبطرق لافتة للنظر والاستغراب ، واظن بأن عدد الملتحقين بجماعة الحوثي ، والذي يعكسه عدد القتلى والاسرى في الجبهات .مديرية القفر ، ومن خلال مواقف ابناءها المتعارضة مع نسبة التعليم في المنطقة ، تريد التأكيد على ان محاذاتها للطرف الاخر المناطقي والمذهبي وتعليم ابناءها ،لم يؤثر على الانتماء الجغرافي والعرقي لمحافظات الهضبة ،بل زادهم استماتة وشعور بالانتماء ، وهو مايعكسه عدد الملتحقين بجبهات قوات صنعاء ، ولغتهم الموالية لها .