قرارات التوقيف والعقوبات في نادي الهلال بالحديدة .. من أداة ضغط إلى بوابة للاحتراف ؟!
المشاهير sport _ خاص
18 أكتوبر 2026 1 دقائق قراءة
قرارات التوقيف والعقوبات في نادي الهلال بالحديدة .. من أداة ضغط إلى بوابة للاحتراف ؟!
كتب/ فضل سعيد
في الوقت الذي كانت تعتقد فيه إدارة نادي الهلال الساحلي بالحديدة ودولتها العميقة أن إصدار قرارات التوقيف والعقوبات المالية والاستبعاد بحق عدد من لاعبيها سيشكل وسيلة للضغط عليهم وإعادتهم إلى حظيرة النادي صاغرين جاءت النتائج عكسية بحسب ما كشفته مسارات بعض اللاعبين المغايرة لتلك التوقعات إذ تحولت تلك القرارات إلى حافز للكثير منهم للحصول على آفاق رياضية جديدة والانتقال إلى أندية يمنية أخرى تتيح لهم فرص الاحتراف والتطور وتحسين ظروفهم المعيشية .وشهدت الفترات الأخيرة تعرض عدد من اللاعبين المميزين والمؤثرين في صفوف الهلال لقرارات توقيف وغرامات أو استبعاد في وقت كان هؤلاء اللاعبين ينتظرون حلولًا لمشكلاتهم وتقديراً لظروفهم الشخصية والمعيشية وبين لاعب غادر النادي وبدأ تجربة جديدة وآخر لا يزال يبحث عن فرصة مناسبة تتجدد التساؤلات حول جدوى تلك القرارات وانعكاساتها على استقرار الفريق ومستقبله . وفي هذا السياق نستعرض أبرز الحالات التي أثارت الجدل في أوساط النادي والشارع والاعلام الرياضي بالحديدة :النجم عبدالحميد الموقري .. لاعب الهلال السابق والاندية اليمنية والمنتخبات الوطنية . . أصدرت إدارة النادي في وقت سابق قرار بتوقيف اللاعب عبدالحميد الموقري لمدة عامين إلى جانب تغريمه مبلغ مائتي ألف ريال على خلفية تغيبه عن عدد من مباريات دور الإياب في الموسم الرياضي الماضي الذي قاده فنيا الكابتن أحمد علي بن علي.وفي المقابل أوضح اللاعب أن غيابه جاء بسبب تعرض والدته لوعكة صحية استدعت بقاءه إلى جوارها ورعايتها وهو ما أكده مدربه آنذاك إلا أن الإدارة مضت في قرارها دون مراعاة لتلك الظروف وفقا لما يطرحه اللاعب .وبعد انتهاء مدة العقوبة تمكن الموقري من مواصلة مشواره الرياضي فيما جرى دفع الغرامة المالية من قبل أحد الأندية المحلية في الدرجة الثالثة في شهر رمضان الماضي . حسام وائل غازي .. وهو نجل المدرب الوطني القدير ومدرب نادي الهلال السابق وائل غازي . . ويأتي اللاعب حسام وائل غازي ضمن قائمة اللاعبين الذين صدرت بحقهم قرارات توقيف إذ أصدرت إدارة النادي قرارا بإيقافه لمدة عام بتاريخ 22 أغسطس 2025م وقد انتهت مدة العقوبة لتبقى تجربته واحدة من الحالات التي تثير النقاش حول أسباب العقوبات وآثارها على اللاعبين ومسيرتهم الرياضية .النجم شهاب عطا .. لاعب المنتخب الوطني ونادي الهلال السابق ونادي اليرموك حاليا . . وتعد تجربة اللاعب شهاب عطا من أبرز الحالات التي تستحق التوقف أمامها إذ تعرضت والدته لمرض خطير في وقت لم يجد فيه المساندة التي كان ينتظرها من ادارة ناديه الهلال ، الأمر الذي دفعه إلى الانتقال إلى العاصمة صنعاء حيث انضم إلى نادي اليرموك الذي قدم له الدعم خلال فترة مرض والدته . وبعد مرور نحو عامين ونصف على انتقاله ومشاركته مع اليرموك تقدمت إدارة الهلال باحتجاج على مشاركة اللاعب عقب فوز اليرموك على الهلال بثلاثة أهداف دون مقابل في الجولة الخامسة من دوري الدرجة الاولى للموسم الجاري يوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026م بحجة أن اللاعب لا يزال مقيداً في كشوفات الهلال مطالبة بمنحها نقاط المباراة الثلاث .غير أن الاتحاد اليمني لكرة القدم رفض الاحتجاج شكلًا وموضوعا مستندًا إلى وضع اللاعب التعاقدي حيث كان مرتبطاً بعقد مع اليرموك منذ نحو عامين إلى جانب تجاوزه السن القانونية التي تسمح للاعب بالانتقال إلى أي نادي يود اللعب معه . وهكذا انتقل اللاعب من أزمة شخصية ورياضية إلى تجربة جديدة في صورة عكست أهمية مراعاة الظروف الإنسانية للاعبين والاحتكام إلى اللوائح المنظمة للعلاقة بين الأندية واللاعبين .ياسر مناجي.. حامي عرين الهلال . . أما الحارس الأساسي للهلال النجم ياسر مناجي ولاعب المنتخبات الوطنية السنية فقد قدم الكثير للفريق خلال مسيرته وكان من العناصر التي يعول عليها النادي في مختلف الاستحقاقات. ورغم ذلك ظل اللاعب يطالب بتحسين راتبه بما يتناسب مع ظروفه المعيشية الصعبة لكن دون جدوى أو استجابة . وأمام تلك الظروف وغيرها قرر بن مناجي الانتقال إلى مدينة تعز بعد تلقيه عرضاً احترافياً هناك لينضم إلى نادي الصقر بعقد يتضمن راتباً مناسباً ومقدم عقد مجزي في خطوة فتحت أمامه باباً جديداً للاستقرار المعيشي ومواصلة مشواره الكروي .باسم الشرفي .. ويبرز اسم اللاعب باسم الشرفي أحد لاعبي الفريق الأول وهو من اللاعبين المحبين للنادي وزملائه الذين قدموا دعما مادياً للفريق الأول والفئات العمرية وأسهموا في تغطية عدد من الالتزامات التي عجز النادي عن توفيرها في بعض الفترات .وشمل المساهمة في مستحقات بعض اللاعبين وبدلات المواصلات والمكافآت إلى جانب تكاليف علاجية وتوفير العصائر والمياه خلال التدريبات والمباريات الرسمية.لكن الشرفي وجد نفسه خارج حسابات التشكيلة الأساسية مع المدرب الجديد بايعاز من الادارة خصوصاً بعد حصول النادي على دعم من مجموعة هائل سعيد أنعم وهو ما أثار تساؤلات حول طريقة تعامل الإدارة مع الشرفي وهو أحد اللاعبين الذين سبق أن قدموا إسهامات مالية مجزية للفريق لفترات طويلة .وخلال منافسات الدوري لهذا الموسم وبعد فوز الهلال على نادي المكلا قدم الشرفي مكافآت مالية للاعبين والجهازين الفني وحتى الإداري بلغت نصف مليون ريال ووجبة عشاء على شرف الفوز في خطوة عكست استمرار ارتباطه بالنادي ودعمه للفريق وحبه للاعبين رغم ما تعرض له من استبعاد وتهميش . نسيم الشريف .. وتأتي قضية المهاجم نسيم الشريف ضمن أحدث الملفات المثيرة للجدل بعدما أصدرت إدارة الهلال الحالية قرارا بتوقيفه لمدة موسمين رياضيين متتاليين في الرابع عشر من سبتمبر الماضي رغم كونه أحد أخطر المهاجمين في الفريق الكروي الأول .وبحسب المعلومات الواردة فقد رفض الاتحاد اليمني لكرة القدم اعتماد قرار التوقيف وسمح للاعب بالانتقال والتعاقد مع أحد الأندية اليمنية لعدم وجود عقد ساري المفعول يربطه بالهلال إلى جانب تجاوزه السن القانونية التي تتيح له حرية الانتقال . ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل تعيد إدارة نادي الهلال الحالية النظر في سياستها العقابية تجاه لاعبيها وتفتح باب الحوار والتفاوض لمعالجة الخلافات والحفاظ على ما تبقى من عناصر الفريق المؤثرين أم تستمر دائرة الاقصاء وعصى العقوبات كسياسة دائمة تنتهجها الادارة الحالية التي قد تدفع المزيد من اللاعبين إلى الهروب والبحث عن مستقبلهم بعيداً عن أسوار ناديهم ؟ وهل حان الوقت لتدخل وزارة الشباب والرياضة ومكتبها بالمحافظة لوقف هذا العبث الذي تنتهجه ادارة النادي الحالية في حق اللاعبين .