بقلم / محمد العولقي

* لن يجد الشيخ أحمد العيسي رئيس اتحاد الكرة أفضل و لا أحسن من حميد شيباني لتمرير مخطط الفوضى غير الخلاقة و تصديره إلى أروقة أندية عدن.. هذا حميد الثعلب كل يوم يدبج قرارا بعد قرار ..و الهدف إفراغ أندية عدن من محتواها..حقد دفين يتأجج جمره تحت رماد جوانح حميد شيباني من زمان. حميد عبد المأمور.. أداة ترفع و تنصب و تجر حسب أوامر العيسي..هذه حقيقة.. لكن الحقيقة الأخرى أن حميدا وجد في معاداة العيسي لأندية عدن و تهديدها بقرارات إبادة ضالة كان ينشدها من زمان..أنا هنا لا ألوم رئيس اتحاد الكرة الذي يلعبها سياسة مثله مثل إدارة الشباب و الرياضة بالمجلس الانتقالي.. لا أتبرم كثيرا من موقف العيسي تجاه كرة القدم بعدن..لسبب بسيط..العيسي نفسه يتجاهل أن عدن هي لؤلؤة الرياضة في الجزيرة و الخليج..و إذا تعاطى مع هذا الحقيقة ينفر منها و لا يعيرها أدنى اهتمام.. هذا يفسر لنا بوضوح كيف أن اتحاد الكرة وجه دعوة رسمية لثلاثي وحدة عدن الدقين و العولقي عمرو طلال للانضمام للمنتخب،ثم أجهز عليهم نفسيا و معنويا دون ذرة رحمة في منفذ الوديعة.. خلوا العيسي على جنب..و دعوني أصب قوالب من اللوم البارد على حميد شيباني.. الذي يرى في الأمانة فهلوة و شطارة و قوانين ممجوجة و لوائح مقعرة و تصفية حسابات قديمة.. عدن رفعت حميد شيباني إلى مكانة رياضية لم يكن يحلم بها حتى في أحلامه الوردية.. عدن صنعت من حميد قياديا إداريا ملء هدومه..عدن التي دخلها حميد رياضيا دون هوية.. و غير ذي قيمة..احتضنته بحنان أم.. فتحت له أبوابها و نوافذها.. عدن علمت حميد شيباني مفاهيم الإدارة الرياضية الناجحة.. علمته كيف يكون منتجا و فاعلا و مرغوبا في محيط لم يكن يوما لاعبا أو رقما فيه..؟ كان في شمسان مجرد متعهد حفلات سمر..لم يكن شيئا أمام قامة كبيرة مثل الكابتن أحمد محسن أحمد..و مع ذلك لم تقف عدن حجر عثرة أمام تطلعات (الواد سيد الشيباني).. عدن التي صقلت حميد شيباني و علمته ألف باء الأمانة العامة..عض اليد التي أحسنت إليه بدل المرة مليون.. عدن التي صرفت على حميد من خيراتها و من دم قلبها و من خزينتها المالية.. كافأها اليوم بخنجر معقوف.. غرسه في خاصرة كرتها.. حميد تنكر لعدن.. رمى بكل ما قدمته له من تضحيات عرض حائط اتحاد كرة مجنون.. بينه و بين أندية عدن أبعد مما صنعه الحداد.. لن أتوقف كثيرا عند العداء السافر الذي يكنه الشيخ العيسي لكرة القدم العدنية..باعتباره لم يتنفس هواءها صغيرا.. و لم يأكل من بحرها شابا..و لم يعمل في أرضها منتجا..و لم يتدرج في مناصبها قياديا..لكن مع حميد يلزم أن نتوقف كثيرا أمام هذا الكم الإسهالي من القرارات الكيدية ذات الطابع الانتقامي.. نعم يا حميد.. لحم أكتافك من خير كرة القدم العدنية.. أسألك يا حميد بلسان الفنان الراحل محمد عبد الوهاب:كل ده كان ليه؟

 

2023/11/8 م