عمر محفوظ الهندي موسيقار سمعون الذي لم يغب عن ذاكرة الكرة الحضرمية .
المشاهير sport _ خاص
26 أغسطس 2026 1 دقائق قراءة
عمر محفوظ الهندي موسيقار سمعون الذي لم يغب عن ذاكرة الكرة الحضرمية .
كتب / حسين علي بن جوهر
تحل علينا اليوم الثلاثاء الموافق 25 / 8 / 2026م الذكرى الأولى لرحيل الشخصية الرياضية والأجتماعية الكابتن عمر محفوظ الهندي نجم نادي سمعون ومنتخب حضرموت وأحد أبرز نجوم خط الوسط الذين أنجبتهم الملاعب الحضرمية في ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي.في مثل هذه الذكرى لا تستعيد الذاكرة أسم لاعب فحسب وإنما تستعيد زمناً رياضياً جميلاً كانت فيه الملاعب الحضرمية تزخر بالمواهب وكانت الأندية تصنع النجوم وكان الإنتماء للفريق والمنتخب قصة عشق تتوارثها الأجيال.الكابتن عمر محفوظ الهندي من مواليد مدينة الشحر ومنها بدأ رحلته مع كرة القدم عبر الفرق الرياضية الشعبية التابعة لنادي سمعون وبفضل موهبته ومستواه الفني اللافت نجح في الوصول إلى صفوف الفريق الأول لنادي سمعون الذي كان يضم في تلك الفترة كوكبة من أبرز النجوم أمثال الحارس العملاق عوض بن بكر والهداف الأنيق عبده باخله وسالم مربعة وسالم روازع وعبده باحميش وعمر بريك وخميس سليمان وأبوبكر كرش ومحفوظ الطين وعبدالله بامعبد وعلي السود وعبدالرحمن بافضل وعبدالله بكران وعلي حسين سليمان وسالم باحبيشي وسالم باريدي وغيرهم من النجوم الذين صنعوا مجداً رياضياً لنادي سمعون.وسط تلك الكوكبة أستطاع الكابتن عمر الهندي أن يحجز لنفسه مكاناً مميزاً وأن يفرض حضوره بموهبته وأدائه الهادئ والمؤثر حيث كان الكابتن عمر الهندي لاعباً من طراز خاص صانع ألعاب فريداً ونقطة إرتكاز مهمة في خط الوسط وصاحب رؤية مميزة للملعب يمتلك القدرة على قراءة مجريات المباراة وصناعة الفرص وربط خطوط الفريق وكان حضوره في وسط الملعب يمنح سمعون توازناً فنياً واضحاً. ولم يقتصر تألق الكابتن عمر الهندي على نادي سمعون فقد تم إختياره لتمثيل منتخب محافظة حضرموت في العديد من المناسبات الرياضية وظهر بمستويات لافتة أمام الفرق الأجنبية التي زارت محافظة حضرموت ليؤكد أن اللاعب الحضرمي يمتلك من الموهبة والإمكانات ما يؤهله لمقارعة مختلف المدارس الكروية وكان إلى جانبه في منتخب حضرموت في تلك المرحلة الأسطورة طاهر باسعد وأنور الكلدي وصلاح الحضرمي وعوض بكير وعبدالمجيد عفاش وأنيس باشغنون وحسين الشهابي وصلاح بن عمرو وسالم باحبيشي وناصر باوحش وخالد بامجحفي وفضل اليافعي وعبدالله بامفتاح وغيرهم من الأسماء التي صنعت واحدة من أجمل صفحات الكرة الحضرمية.وحقق الكابتن عمر محفوظ الهندي مع نادي سمعون عدداً من الإنجازات والبطولات الرياضية كان أبرزها الصعود بالنادي إلى مصاف أندية الدرجة الأولى عام 1984م وتحقيق بطولة كأس المؤتمر الثالث للحزب الاشتراكي اليمني عام 1985م وهي إنجازات بقيت جزءاً من ذاكرة نادي سمعون العريق وجماهيره الوفية. غير أن قيمة الكابتن عمر الهندي لم تكن في المستطيل الترابي وحده فقد عرفه من عاصروه إنساناً راقياً متواضعاً حسن التعامل وصاحب أخلاق رفيعة ولذلك لم تكن محبته مرتبطة بموهبته الكروية فقط بل إمتدت إلى شخصيته الإنسانية التي تركت أثراً طيباً في نفوس من عرفوه.وبعد سنوات من العطاء الكروي ترجل الكابتن عمر الهندي عن ملاعب كرة القدم وتوقف عن مداعبة معشوقته التي منحها أجمل سنوات شبابه لكنه لم يغادر ذاكرة جماهير الكرة الحضرمية فقد ترك وراءه سيرة نجم كبير وإنسان جميل وأسماً سيظل مرتبطاً بمرحلة مضيئة من تاريخ نادي سمعون والرياضة الحضرمية.وفي الذكرى الأولى لرحيل الكابتن عمر الهندي نقول رحلت جسداً وتركت في قلوبنا لوعه وفي العين دمعه لم تمحوها الأيام والزمن ستبقى روحك الطاهرة في قلوبنا ويبقى السؤال هل أنصفت الكرة الحضرمية نجومها الذين صنعوا أمجادها؟ رحم الله الكابتن عمر محفوظ الهندي رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجعل ما قدمه للرياضة وللمجتمع في ميزان حسناته وستظل ذكراه حاضرة في ذاكرة كل من أحب نادي سمعون وأحب كرة القدم وعاش الزمن الجميل للكرة الحضرمية.