ظل سؤ الفهم في اوساط ابناء محافظات الهضبة تجاه ابناء تعز سائدا ومتجذرا ، من حيث النظر لهم باعتبارهم غير مؤهلين لحمل البندق وخوض المعارك المسلحة ، وان مهامهم وقدراتهم تقتصر على التعليم ومزاولة المهنة ، لكأن حمل البندق والجعبة والتجوال في الشوارع وعلى الاطقم العسكرية والامنية ،عمل جبار وبحاجة الى قدرات خارقة لا يرتبط سوى بجماعة الزوامل والبرع ، فيما الانتماء للمهنة والمدرسة والجامعة عيب ، لايشغله سوى الضعفاء والنقوص الاجتماعي .طبعا هذي الاجيال تربت على هذه الثقافة والمفاهبم جيل بعد جيل ، لكونهم لم يعيشوا مراحل المقاومة الوطنية وتثبيت النظام الجمهوري ، واسماء ابطاله وقياداته الحقيقيين .الان ، وفي خضم هذه المعارك الدائرة في اكثر من جبهة في محافظة تعز ، وبالنظر الى شراسة المواجهات وعدد قتلاهم ، امنوا بأن بنادق تعز لاتحمل سوى في الحفاظ على الدولة ونظامها الجمهوري ،ضد مايهدد مستقبل البلد من المشاريع الصغيرة ، على الرغم من عدم الدعم المسلح واللوجستي اللازم للجبهات من قبل التحالف ، والى درجة قيام الاهالي بالتبرع بالذخائر ومواد التغذية للجبهات .ياهؤلاء ، غيروا مفاهيمكم وقفوا امام حقائق الاوضاع ، وان فشرتكم وتعاليكم ونخيطكم لم يكن نتاج بطولات ، بل نتاج الاتكاء على امكانات الدولة "العسقبلية" بسلاحها واموالها وجيشها المناطقي .اصحوا ، واعيدوا ترتيب نظرتكم وتعاملكم ومفاهيمكم ، وبما يقود الى ارساء قناعة ومبداء مشترك يلتقي عند ضرورة بناء الدولة الوطنية ، التي تضمن واحدية المواطنة وسيادة النظام والقانون على الجميع ، وترك ثقافة " المحشدة والبيكلة " ، التي قادت البلد الى مجمل مانعيشه من الضياع والفرقة والاقتتال ، وترك كرسي السلطة لمن هب ودب طالما من " البلاد ".اصحوا ، كفى ضياع وبهدلة وفقر وجوع وتخلف وهمجية وفساد وتنمر . كفى مناطقية ومذهبة وقبيلة ومشيخة وتحقير وتعالي ، اذ لاحل غير الدولة والمواطنة المتساوية وصندوق الاقتراع ...وسلام ان هههه من المور الجيدة تكم