كتب / خالد سلمان 

لن يجيب الحوثي عن هذا السؤال، وهو من وجه أُسر قتلاه بعدم نشر الصور حفاظاً على ما وصفه بالمعنوية. أبو علي الحاكم ، ليس اسماً عابراً في فضاء المشروع الحوثي وكل أعماله العسكرية ، هو حاضر في كل موقعة وجريمة توسع ، وهو من أذل القبائل ورفع شعار قراح رؤوسهم إن لم يكونوا معه ، وفي كل تعثر عسكري حوثي تجد ألحاكم موفداً من القيادة للحسم، وهو ما يحدث الآن في تعز . تصفية "الحاكم" من التحالف عنوان المدى الذي ستذهب اليه المواجهة مع السعودية ، فهي لم تُقدِم طوال جولات صراعاتها مع الحوثي، على استهداف رموزه العسكرية والسياسية العليا ، وجعلهم خارج عملياته العسكرية ، مع أن معلومات الأقمار الصناعية الأمريكية تضخ لغرفة العمليات، أدق التفاصيل الميدانية بما في ذلك خارطة تحرك تلك القيادات. السعودية بتحييد هذا القيادات خارج مرمى نيرانها، تحافظ على خط الرجعة مع الحوثي ، ولا تذهب معه نحو القطيعة الكاملة. قتل "الحاكم" وهو الرقم الصعب في البناء العسكري للحوثي ، كسر معنوي من الصعب جبره إن حدث ، وسيرفع من منسوب ضرب كل مدن الداخل السعودي بلا تحفظ، بما فيها القصور الملكية وتعقب الأمراء وقيادات الصف الأول. وتبقى دلالة شطب هذا الرقم -الحاكم- من سجل الحياة ، نقلة نوعية في رقعة الصراع، تعطِّل فرص تقريب المسافة مع الحوثي الذي تسعى إليه السعودية ، يفتح على إطالة الحرب ويؤجل خيار المملكة ضمن حزمة خياراتها، بحل التفاوض سنوات إلى الأمام.هل تم قتل الحاكم؟خارج المعلومات غير الرسمية :لا أحد يؤكدلا أحد ينفي.