كتب / خالد سلمان 

لم يقترب من الحديث ولو بغمزة من قناة خفية، عن هزيمة الحوثي وإسقاطه كلياً سياسياً وعسكرياً. العملية الجارية اليوم تحت عنوان فجر اليمن، تم تمريرها للبيت الأبيض قبل الشروع بتنفيذها، وحضيت بموافقة مشروطة وتفاهمات حول سقفها ومستوى إسهام العسكرية الأمريكية فيها ،بدعم مخابراتي عبر الأقمار الصناعية وطائرات تزويد بالوقود وأكثر من مئتين جندي إمريكي في غرفة عمليات التحالف. ربط تصريح وزير الخارجية الأمريكية بالخطة الحقيقية غير المعلنة المتوافق عليها امريكياً ،تثير المخاوف من حدود العملية وما إذا كانت ستذهب بعيداً نحو صنعاء ، أم أن لها نسخة غير تلك المعلنة ، أي عملية محدودة لا تقتلع الإنقلاب وتستعيد الدولة ، بل تطرق بمطرقة ثقيلة على مكامن قوة الحوثي، لإضعافه مع إبقائه شريكاً في العملية السياسية، بثقل يتوازى مع الأطراف الاُخرى. المزاج الشعبي والحاضنة الوطنية رمت خلافاتها جانباً ، وتوحدت حول هدف اسقاط الإنقلاب وأي مفردة خارج استعادة الدولة، ستفرغ هذا الزخم السياسي الوطني ، وتمد من عمر معاناة اليمنيين في الشقين الإقتصادي والإنساني وغياب مشروع الدولة. السؤال: يمن بلا حوثي ، أم يمن مع حوثي أقل تصلباً وبلا مخالب قوة؟ أكثر من عقد لم يثبت الحوثي إنه جماعة وطنية وشريك سياسة ووطن ، وبالتالي محاولة إعادة تسويقه تحت ذات العنوان، لن يطرح سوى الإنفتاح على حربٍ ضاربة لا تنتهي.