ادكم القبيلي يعرفك ...تعز تخوض معركة ذي قار الثانية .
المشاهير sport _ خاص
21 أكتوبر 2026 1 دقائق قراءة
ادكم القبيلي يعرفك ...تعز تخوض معركة ذي قار الثانية .
كتب / رائد الهيال
ذي قار تاريخيا ، هي معركة طاحنة وفاصلة ، نشبت بين العرب والفرس في العراق ، وعلى وقع انتصارها جرى غرو فارس وسبي نساء امراءها ، والاطاحة بالامبراطورية الفارسية بما كانت تمثله في ذلك الزمن من القوة والسطوة القتالية ، وما تأسس على انتصارها من الحفد الفارسي على الانسان العربي منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم ، حيث نعيش ونشهد مترتبات هذا الحقد التاريخي في اكثر من دولة عربية ومنها اليمن ، التي لم نكن نتخيل يوما بأن يتسيدها الحضور الفارسي ، بألوانه المذهبية والعرقية والعنصرية المقيتة ، وبعد 57 عاما على قيام ثورة 26 سبتمبر ،تعز اليوم تخوض معركتها الوطنية ببسالة قل نظيرها ، وبما تمثله من امتداد تاريخي لتلك المعركة الفاصلة في حياة الانسان العربي ومستقبله الوطني .امام المعارك العنيفة والاستماته التي يبديها ابناء المحافظة ، والصمود الاسطوري الذي لم يكن يتوقعه الاخر او حتى تخيل حدوثه ، على الرغم من فارق الامكانات العسكرية التي ورثها من تسليم الحرس الجمهوري والفرقة والحرس الخاص والامن المركزي . امام هذا الواقع العسكري ، هناك من يعمل جاهدا على تقديم مايجري في تعز وضمن سياسة اعلامية ممنهجة ، على حرف مضمون المعركة الوطنية التي يخوضها الابطال ، وصبغها باللون المناطقي والمذهبي ، سعيا وراء حشد المزيد من المقاتلين والتعبئة العسكرية ضد المحافظة وأبناءها ، امام عزوف الكثيرين من شباب المحافظات القبلية على المشاركة في هذه المعركة اللاوطنية.كم يؤسفنا ، ونحن نشاهد ابناء سباء ومعين وحمير وقتبان واوسان ، وهم ينساقون خلف العرق الفارسي ، والاستسلام لمشروعه الدخيل على واحدية الجين اليمني ، وحضارته الضاربة في اعماق التاريخ ، لكننا بالمقابل نثق بتشكل الوعي الوطني الموازي لهذا الانزلاق البعض يمني المعيب بحق تاريخه وحضوره المفترض ، بأن يظل رمزا وفخرا لجميع اليمنيين وعلى طول حاضر وقادم تاريخه الوطني .ان صمود ابناء تعز في هذه المعركة الفاصلة بين الجين اليمني والجين الفارسي ، يشكل ايضا امتداد لمعركة فك حصار صنعاء العام 67 بقيادة الشهيد عبد الرقيب عبد الوهاب ، وجموع ابطال المقاومة الشعبية بقياد البطل الشهيد احمد عبد ربه العواضي .لكن ان تصل مقاومة تعز وعلى كم تضحياتها وصمودها الى حد الاعتماد على تبرعات الاهالي من التغذية والذخائر ، لهو شيء معيب بحق قوات الشرعية والتحالف ، وبما يجلب الكثير من القلق المرتبط بامكانية التمكن من اقتحام المدينة ، وما يمكن ان يترتب عليه من التنكيل بسكانها ، ونهب ممتلكاتهم واذلالهم ورؤية شعارهم على جدران المنازل ، وسماع صرخاتهم المملة وخطاباتهم المقيتة وزواملهم المذهبية المهترئة ، من على منابر وميكرفونات مساجد المدينة .