كتب / رائد الهيال
توقيف احدهم في قسم شرطة ، او ايقاف راتبه في مقر عمله ، او لأي سبب تافه وصغير ، كانت كافية لاقامة عشرات النقاط المسلحة لما يطلق عليها قبائل " طيط " او طوق صنعاء ، بعضها بالقرب من نقاط يطلق عليها زورا عسكرية .كنت استغرب وفي القرن العشرين وعصر الدولة ، ان هناك من يعبر عن احتجاجه بهذه الطريقة ، دون ان يقابلوا بموقف حكومي امني يدخل في صميم وظيفة الدولة ، ناهيكم عن نقاط النهب والتشليح في بعض الخطوط الرابطة بين المحافظات .في العهد الحوثي وعلى سؤ وجرم وجودهم ، تظهر حقيقة القبيلة بقدراتها الضعيفة ، ومواقفها المعيبة المتسمة بالذل والمهانة.كانت الزوامل والبرع متصاحبة مع اطلاق الاعيرة النارية ومازالت هي ابرز مظاهرها ، ولم نكن نعلم ان هذه المظاهر مجرد مواراة للعجز والفشل ، وتعبير عن حقيقة الجبن الذي يسيطر على حياتهم .كما كانت هذه المظاهر التقليدية ، مجرد رسائل توجهها السلطة الحاكمة للمحافظات المدنية ، كنوع من التهديد غير المباشر ،وتوجيه رسائل اخرى للمجتمع الدولي ، مفادها ان القبيلة كيان قوي ، ولا يستطيع ان يروضها سوى نظام عفاش ، هدفا لدعم بقاءه على كرسي الحكم .هاهي القبيلة اليوم ، تتعرض لاقسى صور الامتهان والتحقير من قبل سلطة الحوثي ، دون ابداء اي من ردود الافعال التي ترسخت في اذهاننا عنها .فجروا منزل الشيخ الاحمر في عمقه القبيلي .اقتحموا منزله في صنعاء ، وشاهدنا الشيخ صادق وهو في موقف ضعف غير متوقع ، يتوسلهم عدم التصوير وانه في وجه السيد ، بدلا عن وجه حاشد التي ظلوا يدوشوا اسماعنا بقدراتها وسطوتها . ناهيكم عن ماتعرض له عدد من المشائخ من امتهان وتفجير لمنازلهم واقتحام لمنازلهم وقراهم .
شاهدنا قبل ايام ذلك الحشد القبيلي والاستعراضات المسلحة وكلمات اللقاء وقصائد الحشد ، ومظاهر تقليدية عفا عليها الزمن ، ولم تعد سوى مظاهر تقليدية لاتقدم ولا تؤخر في ميزان الشجاعة والاقدام والدفاع عن النفس ، الذي ابداه ابناء محافظة تعز ، وظهروا عليه واقعا يوميا معاشا في جبهات البطولة والاقدام والشجاعة النادرة ...حشد قبلي لم يقود الى نتيجة ، غير تلقي الاموال من الجوار وتناول القات وتوفير اللحمة والمرق .اليوم ايضا ، شاهدنا لقاء تقليدي من تلك التي تعودنا عليها ، من مظاهر الزوامل والبرع وتكلف الحديث والاقوال واطلاق الرصاص ، في احدي ساحات قبيلة خولان الطيال " اكثر القبائل نخيطا وتعالي " ردا على قتل الشيخ عبد القوي غنيم وشيخ اخر ، من قبل سلطة الحوثي .نثق تماما ، من ان الامور سترتبط بمظاهر البرع والزوامل والقاء القصيد ، وبأنها ستنتهي بمطيبة مرق وقطعة لحم وعودي قات .ختاما ، هاهي القبيلة تتعرض للامتهان والتجريح والقتل بما فيهم مشائخها ، دون ان تبدي اي من ردود الافعال ، غير ترديد مصطلحات النكف ومظاهر العجز والمذلة ، وهاهم اطفال القبائل يساقون الى جبهات القتال . دون القدرة على ابداء الرفض او الاعتراض على المشاركة في هذه الحرب العبثية ....كم نشفق عليكم .