الحديدة / قاسم البعيصي

يستعد الفريق الكروي الأول بنادي هلال الحديدة الساحلي لتدشين مرحلة جديدة ومصيرية في مسيرته الرياضية بالدوري العام وكأس الجمهورية تحت قيادة فنية جديدة يقودها المدرب وائل غازي الأغبري الذي استلم زمام الأمور خلفاً لابن النادي وحارس المنتخبات الوطنية السابق محمد إبراهيم عياش حيث يتطلع الهلاليون إلى أن تكون هذه المحطة بمثابة طوق النجاة لتصحيح المسار والعودة لمنصات التتويج التي ألفها الفريق كبطل سابق للمسابقة مرتين وتعتبر مباراة كأس الجمهورية المقبلة أمام فريق قرناو الجوف على ملعب 22 مايو بصنعاء الاختبار الرسمي الأول للجهاز الفني الجديد وهي مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين وتحمل أبعادا نفسية وفنية بالغة الأثر كونها تمثل الفرصة المثالية لإعادة الثقة لعناصر الفريق ووضع حد لسلسلة النتائج المتعثرة التي رافقت المرحلة الماضية بالدوري العام وعند قراءة نتائج المباريات الأربع السابقة التي خاضها الفريق تحت قيادة المدرب السابق محمد إبراهيم عياش نجد أن ممثل محافظة الحديدة الوحيد عانى من غياب التوفيق وسوء الطالع إلى جانب بعض الهفوات التحكيمية المؤثرة حيث استهل المشوار بخسارة غير مستحقة خارج القواعد أمام شباب البيضاء في مباراة شهدت إلغاء هدف هلالي صحيح بشهادة خبراء الكرة تلاها تعادل سلبي ثمين وإيجابي من حيث الأداء أمام اتحاد إب على أرض الأخير لكن عاب الفريق فيه غياب اللمسة الأخيرة أمام المرمى واستمر العقم الهجومي في الجولة الثالثة عندما تلقى الهلال صدمة قوية على ملعبه بخسارته أمام العروبة بهدف قاتل في مباراة شهدت جدل تحكيمي واسع بعدم احتساب ركلة جزاء شرعية للأزرق الهلالي قبل أن تأتي الجولة الرابعة بنتيجة غير متوقعة تماما وخسارة مفاجئة على أرضه أمام اتحاد حضرموت في مواجهة غابت فيها الهوية الفنية المعتادة للفريق وظهرت فيها خطوط اللعب متباعدة مما أثر على الجهاز الفني السابق المرحلة الحالية بقيادة وائل غازي الأغبري تتطلب عملا كبيرا يرتكز بالدرجة الأولى على الجانب الذهني والنفسي لإخراج اللاعبين من دوامة الإحباط وإعادة ترتيب أوراق الخط الخلفي الذي عانى من استقبال أهداف في أوقات حرجة مع ضرورة تفعيل الأطراف وتكثيف الكثافة العددية في منتصف الملعب لخلق حيوية أكبر تضمن مد المهاجمين بفرص حقيقية للتسجيل وهو ما يجعل من مواجهة قرناو المغمور فرصة مثالية للاستفادة الميدانية وتحسين الأداء قبل العودة لمعترك الدوري ومواجهة يرموك صنعاء ومكلا حضرموت على ملعب الحديدة ووسط الجماهير وبين الأرض حيث يضع الجميع آمالا عريضة على حصد النقاط الست كاملة للزحف نحو المنطقة المطلوبة للتأمين وإثبات مكانة الهلال الطبيعية بين كبار كرة القدم اليمنية خاصة وأن قطار البطولة ما يزال في محطاته الأولى والفرصة مواتية بشكل كبير للتعويض والوصول إلى مركز متقدم يليق بسمعة وتاريخ هذا النادي العريق