الاعلام الرياضي .. صوت النقد المهني وليس خصما للأندية
المشاهير sport _ خاص
20 سبتمبر 2026 1 دقائق قراءة
الاعلام الرياضي .. صوت النقد المهني وليس خصما للأندية
بقلم / فضل سعيد
إن ما قام به الاعلام الرياضي في محافظة الحديدة مؤخرا من تناول وانتقاد ما شهدته المباراة التي جمعت فريق نادي شباب الجيل بنظيره سهام المراوعة يوم الخميس الماضي على ملعب العلفي وما رافقها من أخطاء وملاحظات فنية وإدارية وتحكيمية يأتي في إطار العمل الإعلامي والمهني والنقد الرياضي الهادف وليس استهدافا لناد أو شخص بعينه .ونحن نستغرب كثيرا مما قام به بعض إداريي الأندية ومن يسمون أنفسهم اعلاميين من هجوم على الاعلام الرياضي و التحريض ضده ومحاولة تحويل النقد المهني إلى خصومة شخصية في محاولات تبدو وكأنها تهدف إلى ممارسة الضغط والتحريض على الإعلاميين لإسكات أصواتهم وثنيهم عن أداء مهامهم . ونؤكد أن مثل هذه المحاولات لن تحقق هدفها لأن الاعلام الرياضي سيظل قويا ويمارس دوره ومسؤوليته تجاه الرياضة والشارع الرياضي بكل مهنية وموضوعية وشجاعة . فالاعلام الرياضي عندما ينشر وينتقد ويسلط الضوء على الأخطاء فإنه يمارس صميم عمله ومهمته وليس مطلوبا منه أن يتحول إلى أداة للتطبيل والتلميع للأندية وقياداتها وهي ممارسة امتهنها البعض للأسف ممن يسمون أنفسهم اعلاميين .إن مهمة الإعلام الرياضي لا تقتصر على نقل الأخبار والنتائج وصياغة عبارات المديح والثناء بل تشمل أيضا كشف مواطن الخلل والأخطاء الفنية والإدارية وطرح الملاحظات أمام المسؤولين والجمهور الرياضي بهدف تصحيح المسار وتعديل السلوك ومعالجة الأخطاء وعدم تكرارها . ونؤكد أن الاعلام الرياضي ليس عدوا للأندية أو الإداريين والمدربين واللاعبين بل هو جزء من المنظومة الرياضية ووسيلة لنقل ما يحدث داخل الملاعب وخارجها إلى الشارع الرياضي . وما يعزز موقف الاعلام الرياضي في محافظة الحديدة أنه عصامي و يعمل بجهود ذاتية ولا يتلقى أي دعم من أي جهة حكومية أو خاصة وهو ما يمنحه مساحة واسعة من الاستقلالية والقوة في أداء رسالته وإعلاء صوته ويجعله بعيدا عن الحسابات والمصالح والابتزازات التي قد تدفع البعض إلى المجاملة أو الصمت وغض الطرف . وسيظل الاعلام الرياضي بهذه الاستقلالية متمسكا بحقه في النقد وكشف مواطن الخلل ولن يغض الطرف عن الأخطاء أو السلبيات التي تحدث أمام عينه وتضر بالرياضة ومنظومتها سواء كانت أخطاء فنية أو إدارية أو تنظيمية أو تحكيمية . ومن المؤسف والمؤلم في الوقت ذاته أن يشارك بعض من يقدمون أنفسهم باعتبارهم إعلاميين رياضيين في حملات التشويه والتحريض ضد زملائهم في الوسط الإعلامي بدلا من الدفاع عن حق الإعلام في النقد وحرية الرأي المهني . فالرد على النقد لا يكون بمحاولات إسكات الإعلام والتحريض ضده وإنما بتصحيح الخطأ .وفي النهاية سيظل الاعلام الرياضي في الحديدة حريصا على أن يكون صوتا للرياضة والرياضيين ومرآة تعكس الواقع كما هو لا كما يرغب البعض في أن يظهر وسنواصل أداء رسالتنا بكل مسؤولية ومهنية وشفافية مع احترامنا لجميع الأندية والاتحادات والمدربين والإداريين والحكام واللاعبين مؤمنين بأن النقد البناء ليس هدما للرياضة بل أحد أهم أدوات إصلاحها وتطويرها .