بقلم / عبدالله الصعفاني 

حكاية القراءة للمشهد الكروي في اليمن باختصار هي أن تكذب عليَّ في هجمة مباغتة زاعمًا بأنك خليفة “كرستيانو رونالدو” فأقوم بهجمة مرتدة كاذبة، مدّعيًا أنني نسخة من “ليو ميسي”، ثم نتفق، ليس اتفاق “جنتل مان”، وإنما اتفاق “كذَّاب مان” نتبادل الإفك.ومن أجل مصالحنا الخاصة تتحرك سفينة الكذب وتمخر العباب إلى مدينة الكذب الواطي..! والمشكلة أن شهود الزور يهتفون لي ولك طمعًا في فتات أجور كذابي الزفة من إعلاميي “اسمي موجوووود.. خلاص.. أنت بابه وأنت مامه، وأنت أنور وجدي”. وفي واحدة من تفاصيل ما بعد العناوين العامة في بلاد “حكمة فيه إيمان ما فيه”، أو كما قال الهندي الذي سرقوا صندله في مسجد.. تشهد الكرة اليمنية أكبر مسلسل تكاذب رياضي في العالم. نجوم مسلسل التكاذب هنا أطراف كثيرون.. اتحاد كرة القدم، وممثلو أندية، وإعلاميون، وحتى وزارتا الشباب والرياضة، فيما تأخذ اللجنة الأولمبية خط الحياد على الطريقة السويسرية. الجميع يمثِّل على الشارع الرياضي اليمني، وهذا الشارع في حالة انعدام الوزن، يتقلب على سرير من المسامير، يتوجع، ولكن على طريقة إحدى الطوائف الهندية. ودعونا من عاهة فشل المنتخبات الوطنية بالجملة والتجزئة وغياب منتخبات الناشئين والشباب الأولمبي والمنتخب الأول آسيويًّا ضمن أسوأ ما في قارة آسيا من منتخبات.. وتعالوا فقط نقرأ شيئًا يسيرًا من تفاصيل مساعي إخراج المواسم الكروية للأندية اليمنية من ثلاجة حفظ الدجاج الميت، فما الذي حدث ولا يزال يحدث..؟و تعبنا كذب.. هرمنا مواعيد.. ضاق من احتقار اتحاد كرة القدم للأندية.. استمرارنا كمسمار في ماكينة فشل معطوبة لا يليق بنا ولا برئيس نادي ينتمي إلى شركات عائلية ذات منهجية في الإدارة لا تستطيع التعايش مع اتحاد لعب العيال، ومن مسافات متضاربة ينقسم الإعلاميون.. طرف يؤيدون وجود دوري على أي حال حتى تتحرك أمور عناصر كرة القدم (اللاعب، والمدرب، والإعلامي، والحكَم)، وبقية طالبي الله من أعضاء الجمعية العمومية الحانبين داخل الجيب الداخلي للعيسي.. وطرف يصرخ قائلاً: المنظومة الكروية لاتحاد العيسي منظومة فاسدة، مترهلة، نخرها الدود، وخيّمت عليها فكرة “قطقطة” الدعم الدولي الكبير بالدولار، وليس من حل غير رحيل اتحاد الكرة ... وإنه لا أهمية للدوري في وجود اتحاد بهذه الصورة العابثة، الرثة..