بقلم / عثمان عمرو الغتنيني

من بين كل لقطات الفرح التي شهدناها بعد فوز منتخبنا الوطني على شقيقه البحريني بخماسية مقابل هدفين، ستبقى لقطة واحدة هي الأصدق والأغلى والأكثر تعبيراً عن حب الوطن الحقيقي نها لقطة تلك الطفلة اليمنية الأصيلة التي لم تتمالك نفسها وبكت بحرقة وفرحة بعد تسجيل منتخبنا الهدف الرابع عن طريق نجم المباراة المتألق عادل عباس.لم تكن دموع حزن، بل كانت دموع فرح وانتماء وعشق لليمن السعيد. دموع بريئة نزلت من قلب طاهر لا يعرف النفاق ولا المجاملات، قلب صغير لكنه يحمل وطناً كبيراً بحجم اليمن كله لقد بكت هذه الطفلة وأبكت معها الملايين من أبناء اليمن في الداخل والخارج الذين تابعوا المباراة عبر الشاشات. لقد تحولت دموعها في لحظات إلى حديث الفضائيات العربية ومواقع التواصل الاجتماعي، وأصبحت أيقونة للفرح اليمني ورمزاً للوفاء والانتماء في زمن قل فيه الانتماء.هذه الدموع تساوي عندنا ملايين الدولارات، لأنها تثبت أن حب اليمن لا يزال يجري في فؤاد الصغار قبل الكبار، وأن منتخبنا حين يفوز فإنه لا يفرح لاعبيه فقط بل يفرح شعباً بأكمله ينتظر لحظة فرح تخرجه من همومه وأحزانه إن هذه اللقطة يجب ألا تمر مرور الكرام. ومن هنا فإننا نتوجه بنداء صادق إلى الاتحاد اليمني لكرة القدم وإلى قيادة البعثة بأن يكرموا هذه الطفلة اليمنية الوفية، وأن يلتقطوا لها صوراً تذكارية مع أفراد المنتخب والجهاز الفني والإداري للبعثة.ونحن نثق كل الثقة في الزميل العزيز والخلوق محمد الشومي المنسق الإعلامي للمنتخب اليمني، الذي عودنا دائماً على لمساته الإنسانية الرائعة ومتابعته لكل صغيرة وكبيرة، بأن يقوم بهذه المبادرة الجميلة التي ستسعد هذه الطفلة وأسرتها وستسعد كل اليمنيين تحية من القلب لهذه الطفلة البريئة وتحية لأسرتها الكريمة التي غرست فيها هذا الحب الأصيل لليمن، وتحية لنجوم منتخبنا الأبطال الذين أسعدونا وجعلوا حب الوطن يجري في فؤادنا جميعاً.