جدة / عادل القباص

قد تخسر مباراة وتضيع فرصة وتهتز شباكك، هذه هي كرة القدم. لكن الأقسى من الخسارة أن تشعر أنك لم تخسر بعدالة، وأن لقطة واحدة كان يمكن أن تغير كل شيء مرت دون إنصاف.هذا الشعور المر رافق كل يمني تابع مواجهتنا أمام قطر في خليجي 27. لم تكن الحسرة على النتيجة، بل على لقطة ركلة الجزاء التي أشعلت المدرجات، ثم انطفأت فجأة بقرار الحكم الأردني الذي رفض حتى العودة لشاشة الـ VAR.لا نبحث عن شماعة للخسارة، فالنتائج تُبنى داخل الملعب. لكن حين تأتي لحظة مفصلية قد تعيد المباراة لنقطة الصفر، يصبح من حقك أن تُراجع وأن يُمنح المشهد فرصة للعدالة. الـ VAR لم يوجد ليلغي شخصية الحكم، بل ليكون عينه الثالثة في اللحظات التي تصنع الفارق بين فرحة وطن ووجعه.منتخبنا لم يكن ضيف شرف، لقد قاتل حتى آخر قطرة عرق ودافع عن قميص الوطن بكل عزيمة، وهذا ما يجعل السؤال أكثر وجعاً.نحن لا نطلب مجاملة ولا هدية، نطلب فقط حقنا في العدالة. فاليمنيون يخسرون بشرف ويفوزون بتواضع، لكنهم يرفضون أن تضيع لحظة حاسمة دون تدقيق، خاصة في بطولة بحجم كأس الخليج.قد تُطوى صفحة المباراة في جدول الترتيب، لكن علامات الاستفهام التي تتركها القرارات الحاسمة تبقى عالقة في ذاكرة الجماهير طويلاً.يا منتخبنا ارفعوا رؤوسكم.. قاتلتم من أجل اليمن، والخسارة نتيجة مباراة تُنسى، أما حب الوطن فلا يخسر أبداً.