كتب / علي عبد الملك الشيباني

لعشرات السنين ، ظلينا مخدوعين بسلامة العلاقات العمانية مع اليمن والجوار عموما ، فقد ظلت في نظرنا نموذجا لحسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية ، وبما وضعها محل احترام وتقدير الجميع .والى درجة كنا نطالب قيادة المملكة بأن تحذو ذات علاقات الجوار العمانية واتباع نهجها ، مع اننا لاننسى لها اجتزاءها للجبل الاخضر اليمني وضمه لجغرافيتها ، ابان سلطة النظام في الجنوب . هذه الاحداث قدمت القيادة العمانية على حقيقة موقفها العنصري المعادي للانسان العربي ، كنسخة ايرانية وورقة اقليمية لها ، تمارس دورها وفقا لما تتطلبه الاوضاع العامة في المنطقة والموقف الايراني منها ، ومتمثلة لمصالحها ونهجها العرقي والمذهبي كما يحدث اليوم في اليمن ودورها المرسوم تجاه الاوضاع المهيمنة عليها ونصرتها لنظام صنعاء ، من خلال ماتقوم به من الادوار والسياسات الموالية لها ، وفقا للتوجيهات الفارسية في هذا الاطار .لمن لايعلم ، فالنظام الحاكم في عمان ينتمي للجماعة الاباظية ، وهي جماعة شيعية توالي فارس من هذا المنطلق العرقي والمذهبي المعادي لما حولها من الجغرافيات العربية .في هذا الاطار ، لاننسى الادوار المعيبة لكلا من قطز والعمارات ، وهي الادوار الاقليمية المرسومة لها من قبل القوى الدولىة ، للمشاركة في نعث المنطقة العربية - وتحديدا الخليجية - بهدف ايجاد وتوفير مقدمات الشرق الاوسط الجديد من الحروب والصراعات ، وهو الدور المخزي المتعلق بالاوضاع اليمنية ، وبما يعمق الصراعات الداخلية والخصومات المتبادلة ،من خلال دعم بعض الاشكال الموالية لها ورسم ادوارها بما يعيق التقاء الوصول الى اي نتائج وطنية ، معنية بالانتصار لقضايا البلد ومشروعه الوطني المفترض ، وذلك وفقا لتوجيهات القوى الدولية التي تعمل جاهدة على توفر مقدمات مشروعها القادم ، ممثل في تقسيم المنطقة العربية على اساس تحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية فيا ومنها اليمن ،وفي ظل الغياب الكامل للطليعة الوطنية المعنية بمواجهة مثل هذه المشاريع الاستعمارية الاقتصادية الجديدة ، من خلال رص صفوف الداخل وتشكيل وعيه وواحدية موقفة الوطني المفترض .