بقلم / صالح العــــــــزانـــــــي

في عالم الرياضة، هناك رجالٌ لا يبحثون عن الكاميرات، ولا يستوقفهم بريق الظهور، ولا ينتظرون تصفيقاً على ما قدموه… رجالٌ يعملون بصمت، ويصنعون الفارق من خلف الكواليس، وحين تتوهج النجوم في سماء الملاعب، يكون من الإنصاف أن نتوقف عند أصحاب الفضل الذين أسهموا في صناعة ذلك المجد.ومن هؤلاء الرجال رجل الأعمال الأستاذ نجيب الشرعبي، وكيل مكيفات Gree,, والراعي الرسمي لنادي التلال، ذلك الرجل الذي عُرف بجانب كبير من التواضع والإنسانية وحب الخير، بعيداً عن الأضواء والظهور الإعلامي، والذي كان له حضور مبكر في تبني ورعاية النجم عادل عباس في بداية مشواره الرياضي، وفتح أمام موهبته أبواباً مهمة نحو المستقبل.وفي الجانب الآخر، يبرز اسم الإعلامي بشير سنان، الذي كان بحق المحرك والدينمو والمتابع والمنفذ في رحلة وصول عادل عباس إلى ما وصل إليه اليوم؛ متابعة مستمرة، وجهد متواصل، وحرص صادق على موهبة آمن بها منذ بداياتها.وبشير سنان ليس مجرد إعلامي؛ بل شخصية رياضية واجتماعية متميزة، عرفها الناس بحضورها الإيجابي وخدمتها للآخرين، على المستوى الرياضي والإنساني، إلى جانب دماثة الخلق، والثقافة، والرقي في التعامل، وهو نموذج للإعلامي الذي يجعل من مهنته رسالة ومسؤولية، لا مجرد حضور أمام الكاميرا.وما بين رعاية الشرعبي ومتابعة سنان، استمرت رحلة طويلة من الدعم والمثابرة والاهتمام بالنجم عادل عباس، حتى وصل إلى واحدة من أبرز محطات مسيرته، عندما توج بلقب أفضل لاعب شاب في كأس الخليج، ليصبح واحداً من الأسماء اليمنية التي فرضت موهبتها وحضورها في المشهد الكروي.ولأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فإن الوفاء يقتضي أن تُذكر هذه الأسماء بكل تقدير، وأن يُعطى كل ذي حق حقه، فبعد توفيق الله، هناك جهود تُبذل بعيداً عن الأضواء، وأيادٍ تمتد في الوقت المناسب، وقلوب تؤمن بالموهبة قبل أن يعرفها الجمهور.ولم يتوقف الأمر عند حدود صناعة الموهبة؛ فعندما تعرض النجم عادل عباس للإصابة خلال الفترة الماضية، ظل الشرعبي وسنان في دائرة المتابعة والاهتمام، وأسهمت جهودهما ومتابعتهما في وصوله إلى جمهورية مصر العربية لتلقي العلاج، في امتداد طبيعي للرعاية والاهتمام الذي حظي به عادل، ولا سيما من خلال رعاية مكيفات Gree,,إنها ليست قصة ظهور إعلامي عابر، بل قصة وفاء لرجال آمنوا بموهبة شاب، ووقفوا إلى جانبه في البدايات، وواصلوا دعمه في الطريق، ولم يتخلوا عنه حتى في أصعب لحظاته.ومن باب الإنصاف والوفاء، نقف لهؤلاء الرجال إجلالاً واحتراماً وتقديراً، ونقولها بكل وضوح:خلف كل نجمٍ مضيء، رجالٌ ربما لا تظهر أسماؤهم في العناوين، لكن بصماتهم تبقى محفورة في مسيرته… والشرعبي وسنان أحد النماذج التي تستحق أن تُذكر حين نتحدث عن رحلة النجم عادل عباس.فشكراً لكل يدٍ امتدت لتدعم موهبة، ولكل قلبٍ آمن بنجم قبل أن يصل إلى الأضواء، ولكل رجلٍ صنع أثراً عظيماً دون أن يبحث عن الظهور.