اليوم، وأنا مارٌّ في الخط الرئيسي الوحيد، المكسر والمحفر والمزفّت، بمنطقة شحوح بمدينة سيئون، لفت نظري طابور طويل من السيارات العاملة بالديزل.سألت أحد السائقين: إيش الخبر؟ وليش هذا الطابور؟ابتسم وقال: ديزل أبو 26 ألف ريال!قلت باستغراب: هاه... الطوارئ وصلت شحوح!أعرف أن هذا السعر اعتمدته قوات الطوارئ في المناطق الغربية، وكانت تبيع الديزل والبترول به، لكننا لم نكن نشاهده في سيئون.يا سلطة... يا شركة النفط... لا تُدوخوا المواطن، ولا توهموه بأن هذا السعر رخيص، حتى يقف بالساعات من أجل دبة ديزل!اضبطوا السوق، ووفروا المشتقات النفطية بسعر أقل، فهذا من صميم مسؤولياتكم، ولا تكونوا حجر عثرة أمام أي بارقة أمل للمواطن الذي يبحث عن أبسط مقومات الحياة.بصراحة... كلامكم كثير... وأفعالكم قليلة.والمشهد يزداد سوءًا يومًا بعد آخر: لا كهرباء... ولا مشتقات نفطية... ولا غاز! فإلى متى سيظل المواطن هو من يدفع ثمن هذا الإخفاق؟