ضرب شبوة بهذه القسوة الإجرامية حسم تردد البعض الذي لم يغادر في رؤيته مربعه السكني، القائل أن معركة الحوثي (شمال ضد شمال) ، وأن مايحدث ليست معركتنا وإن اقتضى الأمر فلنأخذ وضع الدفاع النشط، عند آخر نقطة في حدود ماقبل عام ٩٠. الحوثي ينتفع كثيراً من هذا التنظير الانكفائي يحيِّد نصف قوى الشعب، يقطِّع الجغرافيا إلى جزر معزولة عن بعضها ثم يبتلعها قطعه تلو الأخرى. شبوة وقصف عدن يعيد ترتيب مسميات الحرب، بحرب كل الشعب ضد عدو كل الشعب ، يريد إجتياح الجنوب بذات حماس اكتساح الشمال، وربما اعظم لحسابات الثروة وعقدة المواصلات البحرية الاستراتيجية. نعتقد بل نجزم تجزئة مواجهة الحوثي ليس تفكيراً عقلانياً، ولا ينتج جنوباً منعزلاً بذاته ، هو يضر بالقضية الجنوبية ويقدمها على طبق من حسابات انعزالية، كي يلتهمها الحوثي بأقل الخسائر الممكنة. من يراهن على سياسة النأي بالنفس ،قصف عدن وجريمة شبوة يسقط هذا الرهان ، ويذكِّر الجميع بخطاب الحوثي التوسعي ، فمن يفكر بضم مكة لن يعطي الإنكفائيين عدن.