كتب / بشار مهيوب 

مش عارف اسم الشاب القصير هذا، لكن تطلع لي فيديوهات لمقالب يعملها في الناس، واغلبها سخيف لدرجة إنك تستغرب:كيف يعتقد ان هذا الامر مضحك... مثلاً هذا المقلب.... اثنين عاملين أنفسهم يتضاربوا داخل مصعد، ومعهم قنبلة!!! والضحية معهم في مكان ما يقدر يهرب منه، ويشوف قدامه مشهد يخوف، وهو مش عارف إيش حقيقة اللي يحصل!!! يا جماعة، من متى صار تخويف الناس مادة للضحك؟؟؟ ومن متى صارت مشاعر الآخرين وسلامتهم ثمن مقابل لايكات ومشاهدات؟؟؟ يا أخي، اضحك الناس، فرحهم، اعمل محتوى يسعدهم.. لكن مش على حساب أعصابهم ومشاعرهم وسلامتهم!!! خاصة واننا في ايام صعبة جداً وكلها خوف و دم و دموع... تخيّل إن الشخص اللي بتعمل فيه المقلب مريض سكر أو عنده مشكلة في القلب، أو يعاني من نوبات الهلع، أو عنده حالة صحية تتأثر بالخوف الشديد..إيش بيكون موقفك لو حصل له مكروه بسبب مقلبك؟؟؟ هل اللايكات والمشاهدات بتفيدك وقتها؟؟؟ والمشكلة إن نشر هذه المقالب على أنها مضحكة يشجع الاخرين على تقليدها و ممكن تطويرها...وحتى لو كانت تمثيل فليس كل من يشاهدها أو يقلدها سيفهم حدودها أو يحرص على سلامة الآخرين... اليوم تمثيل، وبكرة واحد يقلدك في الشارع، أو في مصعد، أو في مكان عام، ويحول حياة شخص من الضحك إلى الخوف والرعب!!! خلونا نفهم إن صناعة المحتوى والشهرة مش مبرر للاستهتار بالناس ولا مشاعرهم ، وإنه مش كل شيء يجيب مشاهدات يستحق إنك تعمله... وفي فرق كبير بين إنك تضحك الناس، وبين إنك تضحك على خوفهم.... وفي فرق أكبر بين صانع محتوى يسعد الناس، وشخص يحول مشاعرهم إلى وسيلة للشهرة...أقل واجب علينا: ان لا نشجع هذه التصرفات، ولا نروج لها، ولا نعطي أصحابها مشاهدات وإعجابات تزيد من تماديهم... وخلونا نساعد في نشر المحتوى اللي يسعد الناس، مش اللي يخوفهم... وعلى فكرة انا لو حصل لي مثل هذا المقالب ممكن اروح اشتكي واخذ حقي بالقانون..