كتب / بشار مهيوب 

مشكلة كبيرة والله، إن بعض من يسموهم مشاهير اليمن، ما يهمهم إيش يعلنوا عنه، ولا يسألوا أنفسهم: هل هذا المنتج يستاهل؟؟؟ هل جودته كويسة؟؟؟ هل ممكن يضر الناس؟؟؟ وهل الشخص اللي أروج له يستحق فعلاً إن الناس تثق فيه؟؟؟ المهم عند الكثير منهم إن الإعلان ينزل، والمبلغ يدخل الحساب، وبعدها يرجع لبيته يجلس بين أهله وأطفاله مرتاح البال، وكأن الموضوع ما له أي علاقة بالناس و صحتهم و حياتهم... يا أخي لما تروج لمنتج رديء أو غير آمن، فأنت مش مجرد شخص أعلن و راح ، أنت ممكن تكون سبب في إن إنسان يشتري حاجة تضره وهو مطمئن، لأنه وثق فيك.... ولما تروج لشخص أو جهة، من غير ما تتأكد من حقيقتهم وما يقدمونه للناس، فأنت ممكن تساهم في قرار عواقبه مش هينة، وقد تمتد آثاره إلى صحة الناس وسلامتهم، بل وقد تعرض حياتهم للخطر.... وهنا المصيبة الحقيقية!!! إنك تستغل محبة الناس لك، وثقتهم فيك، ومتابعتهم لك، عشان تحقق مصلحة شخصية، دون الاكتراث بالاخرين... يعني مثلاً الان يقوم بعض الاشخاص بالاعلان والترويج لاشخاص يقولون انهم افضل من الاطباء واهم من العلماء... بينما اذا حصل لهذا المشهور او لاي فرد من اسرته ابسط مرض لا قدر الله فسنجده يذهب للاطباء و للمستشفيات ولن يذهب لمن يعلن لهم اطلاقا... يا أخي، الناس اللي يتابعوك مش مجرد أرقام في حسابك، ولا وسيلة تجيب لك الفلوس! هذولا بشر وثقوا فيك، فلا تخلي ثقتهم فيك تتحول إلى باب تسترزق منه على حسابهم!!! احنا مش ضد إن المشهور يستفيد من شهرته، ولا ضد الإعلانات، ولا ضد إنه يحقق دخل من تعبه .. بالعكس، هذا حقه.... لكن المفروض إن عندك ضمير يوقفك قبل ما توافق، وأخلاق تخليك تسأل عن المنتج قبل ما تروج له، ومسؤولية تخليك ترفض الإعلان إذا اكتشفت إنه مضلل، أو إن فيه ضرر على الناس.. وخلونا نتذكر حاجة مهمة: الشهرة مش بس عدد متابعين، ولا مشاهدات، ولا مبالغ تدخل الحسابات.... الشهرة الحقيقية إن الناس تثق فيك، والأخلاق الحقيقية إنك تحافظ على هذه الثقة حتى لو كان ثمنها إنك ترفض فلوس كثيرة... وفي الأخير، يجب ان نتذكر ... حلو ان يكون هناك محتوى تتابعه و تهتم فيه لكن يجب ان تفكر جيداً قبل ان تصدق أي شيئ... و برضه لازم تفهم مش كل من اشتهر صار مؤثر يستحق الثقة، ومش كل من جمع متابعين صار أهل للأمانة.. لأن بعض الإعلانات تنتهي بانتهاء الحملة، لكن آثارها قد تستمر عليك وعلى غيرك لسنين طويلة....