منتخبنا تحسن ولكن بعد فوات الأوان.. لماذا لم نرَ هذا المنتخب منذ البداية وكيف سيتم اعداده لنهائيات آسيا 2027؟
المشاهير sport _ خاص
01 أكتوبر 2026 1 دقائق قراءة
منتخبنا تحسن ولكن بعد فوات الأوان.. لماذا لم نرَ هذا المنتخب منذ البداية وكيف سيتم اعداده لنهائيات آسيا 2027؟
بقلم / النعماني ابو شامل
حقيقة لم يكن خروج المنتخب الوطني من خليجي 27 بجده بسبب غياب القدرة على تقديم مستوى جيد فقط بل إن ما شاهدناه في البطولة يطرح سؤالا مهما لماذا لا نستفيد من الدروس بعد كل مشاركة؟ فالمنتخب بدأ البطولة بخسارة قاسية أمام الإمارات ٤/٠ ثم خسر أمام قطر ١/٠ قبل أن يظهر بصورة مختلفة في مباراته الأخيرة أمام البحرين ويفوز ٢/٥ وكان المنتخب قبل البطولة قد خاض مباراة ودية أمام الكويت انتهت بفوزه بهدفين لهدف فيما التحق المحترفون بالمعسكر تباعا. وهنا تظهر المشكلة بوضوح فهذا المنتخب مثل كل المنتخبات السابقة كان بحاجة إلى مباريات تجريبية حقيقية قبل البطولة وليس مباراة واحدة فقط.كان بحاجة إلى أن يلعب أمام منتخبات بمستويات مختلفة وأن يجتمع لاعبوه مبكرا وأن يحصل الجهاز الفني على الوقت الكافي لتجربة التشكيلة والخطط ومعرفة نقاط القوة والضعف قبل أن تبدأ المباريات الرسمية.والأهم من ذلك كان يجب أن يصل المحترفون في وقت مبكر حتى يحدث الانسجام بينهم وبين بقية اللاعبين فقد اكتمل تجمع المنتخب تدريجيا بانضمام أسماء او عدد من اللاعبين ما حدث في البطولة يؤكد أن المشكلة لم تكن في غياب اللاعبين القادرين على تقديم كرة قدم جيدة فحين حصل اللاعبون على الانسجام والثقة والمساحة ظهر منتخب مختلف.وهنا يأتي السؤال الذي يجب أن يطرح على المسئولين عن الكرة اليمنية:لماذا ننتظر البطولة حتى نبدأ في بناء المنتخب؟ لماذا لا نستفيد من كل مشاركة سابقة ونضع برنامجا طويلا للمنتخب يتضمن معسكرات منتظمة ومباريات دولية قوية واستدعاء المحترفين مبكرا؟ فالمدرب نور الدين ولد علي لا يمكن تحميله وحده مسئولية كل شيء. المدرب يعمل بما يتوفر له من لاعبين ووقت وإعداد ومباريات.لكن المسؤولية الأكبر تقع على من يضع برنامج إعداد المنتخب ومن يقرر متى يجتمع المنتخب وكم مباراة ودية يخوضها وكيف يتم التخطيط للاستحقاقات القادمة.منتخبنا أظهر في خليجي 27 أنه قادر على التطور من مباراة إلى أخرى.لكن المشكلة أن التطور جاء بعد أن انتهت فرصة المنافسة.وهذا هو الدرس الذي يجب ألا نضيعه مرة أخرىلا نريد منتخبا يتحسن بعد الخروج... نريد منتخبا يدخل البطولة وهو جاهز للمنافسة من أول دقيقة.فاذن المشكلة ليست في المواهب وحدها...المشكلة في الإعداد والانسجام والاستمرارية والاستفادة من الأخطاء السابقة.وإذا أردنا أن يكون لنا حضور حقيقي في كأس آسيا 2027 والاستحقاقات القادمة، فعلينا أن نبدأ العمل من الآن لا قبل البطولة بأيام.منتخبنا لا ينقصه اللاعب فقط... منتخبنا ينقصه المشروع الذي يدخله اجواء المنافسة على البطولات