أين مسئولو عدن ووزارة الشباب والرياضة وقيادة إدارة التلال من تأبين أسطورة الهدافين/ علي نشطان
المشاهير sport _ خاص
30 أكتوبر 2026 1 دقائق قراءة
أين مسئولو عدن ووزارة الشباب والرياضة وقيادة إدارة التلال من تأبين أسطورة الهدافين/ علي نشطان
بقلم / محمد احمد النعماني
ليس أصعب على الإنسان الوفي من أن يرى رموز مدينته يرحلون بصمت ولا يجدون بعد رحيلهم من يرد لهم الجميل ويصون تاريخهم ويقف عند حجم ما قدموه من عطاء وتضحيات اليوم شهدت عدن مهرجان الوفاء لتأبين الكابتن الراحل/علي نشطان أحد أعظم الهدافين الذين أنجبتهم الكرة اليمنية في تاريخهلطا وأحد الأسماء التي صنعت مجد نادي التلال وكتبت بحروف من ذهب صفحات مشرقة في تاريخ الكرة العدنية واليمنية...لكن المشهد الذي كان يفترض أن يكون عنوانا للوفاء والتقدير تحول إلى عتاب موجع بعدما غاب المسؤولون وغابت قيادة إدارة نادي التلال عن مناسبة كان يفترض أن تكون في مقدمة أولوياتهم.. أي وفاء هذا الذي نتحدث عنه إذا كان لاعب بحجم علي نشطان يرحل عن الدنيا ثم لا يجد بعد رحيله الحضور الذي يليق بتاريخه ولا الاهتمام الذي يتناسب مع مكانته...وأي رسالة نبعثها للأجيال القادمة حين نترك نجومنا الذين رفعوا اسم عدن عاليا يواجهون النسيان حتى بعد الرحيل...علي نشطان ياجماعة لم يكن لاعبا عاديا ولم يكن اسما عابرا في سجل الرياضة بل كان هدافا كبيرا ورمزا من رموز التلال والكرة اليمنية وواحدا من أولئك الذين صنعوا الفرح في قلوب الجماهير وقدموا الكثير للرياضة دون أن ينتظروا مقابلا أو مجاملة...كان يستحق من المسؤولين وقفة تليق باسمه وكان يستحق من إدارة نادي التلال على الاقل حضورا يعكس الوفاء لتاريخ النادي ورجاله وكان يستحق من كل الجهات المعنية أن تجعل من تأبينه مناسبة تليق بمكانته لا مناسبة يطغى عليها الأسف بسبب الغياب...لكن مع ذلك فإن الوفاء لم يغب تماما فقد حضرت نخبة من نجوم أبين وعدن ولبى عدد من الرياضيين نداء الوفاء وأثبتوا أن الرجال الأوفياء لا ينسون من صنعوا المجد وأن ذاكرة الرياضة لا تزال بخير ما دام فيها من يحمل هذا الإحساس النبيل...كل الشكر والتقدير للنجوم والرياضيين الذين حضروا وشاركوا في تأبين الفقيد علي نشطان كما يستحق أن نحيي الكابتن /رائد علي نعمان مدير مكتب الشباب والرياضة على حضوره ومشاركته في هذه المناسبة الوفائية...والشكر موصول للكابتن/ خالد هيثم الذي ظل وفيا لفكرة إقامة مهرجان التأبين وعمل من أجل أن يرى هذا الحدث النور حتى لا يطوي النسيان سيرة أحد أبرز هدافي الكرة اليمنية...لكن الوقفة الأكبر والتحية الأصدق تذهب دائما إلى الشيخ/ علي جلب الذي انبرى وحيدا لتبني مهرجان الوفاء ودعم فعالية تأبين الكابتن علي نشطان في موقف يستحق الإشادة والتقدير..لقد أثبت الشيخ علي جلب أن الوفاء ليس شعارات ترفع ولا كلمات تقال في المجالس بل مواقف حقيقية تظهر عندما يتراجع الآخرون وأن الرجال تقاس بما يقدمونه في اللحظات التي يحتاج فيها أصحاب التاريخ إلى من ينصفهم ويحفظ ذكراهم...شكرا للشيخ/ علي جلب لأنه لم يترك الوفاء مجرد أمنية ولأنه كعادته بتحمل مسؤولية دعم مثل هذه الفعاليات حين يكون الواجب يفرض على كثيرين أن يكونوا في مقدمة الحاضرين...حقيقة إن ما قام به الشيخ/ يستحق أن يسجل في ذاكرة الرياضة العدنية باعتباره موقفا مشرفا من رجل أدرك أن تكريم النجوم بعد رحيلهم ليس منة من أحد بل واجب أخلاقي وإنساني تجاه رجال صنعوا تاريخ الرياضة وأسعدوا الجماهير...أما مسؤولو عدن وإدارة نادي التلال فإن العتاب عليهم كبير لأن الغياب عن تأبين قامة رياضية بحجم علي نشطان يفتح بابا واسعا للأسئلة عن مكانة الوفاء في حساباتنا وعن مدى اهتمامنا بتاريخنا الرياضي ورموزه...لسنا ضد أحد ولسنا بصدد التقليل من جهود أي جهة لكننا نرفض أن يصبح تكريم الرموز اجتهادا فرديا وأن يتحمل شخص واحد مسؤولية الوفاء بينما تغيب مؤسسات يفترض أن يكون حفظ التاريخ الرياضي من صميم واجباتها....عدن التي أنجبت العظماء لا تستحق أن تنسى عظماءها والتلال صاحب التاريخ العريق لا يليق به أن يمر تأبين أحد أبرز هدافيه دون الحضور الذي يليق باسم النادي وتاريخه وجماهيره...رحم الله الكابتن/ علي نشطان وأسكنه فسيح جناته وجزى الله كل من سعى لإحياء ذكراه خير الجزاء....ويبقى السؤال الذي يجب ألا يمر مرور الكرام...إذا لم نقف مع رموزنا بعد رحيلهم فمتى نقف معهم وإذا لم نحفظ تاريخ من صنعوا أمجادنا فمن الذي سيحفظه...مرة اخرى تحية واحترام للشيخ/ علي جلب ولكل الأوفياء الذين أثبتوا اليوم أن الوفاء لا يحتاج إلى منصب ولا إلى كرسي ولا إلى بيان رسمي بل يحتاج إلى ضمير حي يعرف قيمة الرجال وٱه يا بلد